كتب: محمود عبد الله
البداية من هنا وليست من هناك، تلك حقيقة الأمر وليس إدعاء، البداية أنت، إن ما آلت إليه الأمور
من استخاف بالقوة العربية واعتبارها اكتمال لعدد،
لا تستطيع إدارة شئونها، ولا يأخذ برأيها في ساحة الأحداث التي ألمت بأخواننا المسلمين في كل بقاع الأرض، وقيام الكيان بأفعال مريرة بأخواننا المستضعفين في فلسطين، هو الأنهزام الداخلي
الذي أصبح يحتل جميع شباب الأمة، وعدم التفريط
أو التنازل عن بعض الحاجات الشخصية من أجل مساعدة النفس على الخروج من هذه الحالة الأنهزامية.
فقد أصبحنا وبرغم تعاطفنا مع أخواننا وشعورنا
بالألم كلما ننظر إلى ما يحدث في شاشات التلفاز، منهزمين أمام شهواتنا ورغباتنا الدنيوية.
فنحن لم نعد نستطيع ترك الهاتف ولا الأستغناء عن الأنترنت ونضيع الوقت الكثير في الأنشغال بموضوعات تافهة ليس لها أية قيمة.
لم نعد نستطيع التنازل عن تفسحنا ومعيشتنا المترفة.
وحتى لم نعد نستطيع أن نتنازل عن شراء البرندات والسيارات الفارهة، ناهيك عن الشكل العام للملابس التى أصبح يرتديها معظم الشباب.
وأيضًا لم نعد نستطيع التنازل عن علاقتنا الشخصية التي يشوبها الكثير من الأخطاء بين الجنسين
وأغلبنا لم يعد يستطيع التنازل عن تعاطي المواد النفسية والسلوكيات الخاطئة التي أكتسبناها من الثقافات الغربية.
فقد أصبحنا منهزمين أمام الثقافات الغربية
التي لم ترسل إلينا شيء إلا بهدف ألهائنا عن الأساس الحقيقي لهذه الحياة التي نظمها خالقها.
إن النصر لا يأتي بالمقاطعات والمظاهرات، وإن
كانت شيء إيجابي في زمان الصمت، ولكنها نقطة
لا ترى في بحر النصر.
النصر يأتي بتنظيم العلاقة مع خالق هذا الكون
والمدبر لأمره.
القائل سبحانه وتعالى :
( وما النصر إلا من عند الله )
حقاً النصر من عند الله ، ومن أجل أن يأتي، عليك بالرجوع للتاريخ، ورؤية تاريخ أُمتك الخالد الحافل بالأنتصارات، ومراجعة سير الأبطال الحقيقيين
الذين شكلوا تاريخ هذه الأمة، ومتابعة سلوكياتهم وأفعالهم، وسيأتي النصر بإذن الله، فلنأخذ بالأسباب ونحاول ترك ما حرم الله، ونستغني عن الأشياء التافهة التي جعلناه من أساسيات حياتنا، ونتعلم ما يجعل
لنا قيمة في مجتمعنا، ويستفيد به من حولنا، لعلها تكون البداية لعودة أمجادنا.
فالبداية الحقيقية ليست من هناك، البداية أنت …..
![]()

رائع جدا سطور يملأوها الرأي الواعي أحسنت النشر