الكاتبة أنور الهاملي
في عمق الحياة، حيث الهدوء يسكن القلوب، ينبض الريف بجماله الخاص، بعيدًا عن صخب المدن وزحامها. هناك، كل شيء بسيط ونقيّ؛ الهواء أنقى، السماء أصفى، والناس أكثر طيبة وبساطة.
الريف لوحة خضراء مرسومة بعناية إلهية، تتمايل سنابل القمح على وقع النسيم، وتغني الطيور فوق أغصان الأشجار أنشودة الحياة. البيوت الطينية القديمة تقف شامخة، تحكي حكايات الأجداد، وتحتفظ بذكريات الماضي الجميل.
لا شيء يشبه صباح الريف، حين تستيقظ الشمس على همسات الديكة ورائحة الخبز الطازج. ولا شيء يضاهي مساءه، حين يجتمع الأهل حول دفء الحديث وصوت المذياع القديم، تنسج الألفة والحنين.
جمال الريف لا يكمن فقط في طبيعته، بل في إنسانيته. في وجوه الفلاحين الذين يزرعون الأرض حبًا لا مصلحة، وفي الضحكات الصادقة التي تولد من القلوب لا من الشفاه.
![]()
