الكاتبه معزه عبدالله محمد
أبيتَ اللعن إنك خنتني، وعلى حافة الهاوية تركتني، مددتُ يدي ولكنّك جهلتني…فإلى أيّ أصلٍ تنتمّي؟!
وإلى أيّ نارٍ أرتمي؟!
قُل لي: ما الفرق بينك وبينهم، ومن كاد لي قد عاد يهواني.
تركتُ رفات قلبي الجريح، وسكنتُ في ذاك الضريح، وهممتُ بالشوق المريح، وغدوتُ أصالًا للصباح.
قد كنت سر الهوى، ومنبع الوفاء، بل أصيل الكلام.
الآن بات كل يوم هو عذاب، يجعلني أغلق أبواب الأمل، وأطيل النظر للأمام، فما عاد الإعتذار يشفي الجروح.
إعتذارك…ليس إلا كتاب مغلق من سنين، تم فتحه ليعيد ذكريات الماضي، ويوقعني في الفخ من جديد.
يشدّني الحنين دائما إلى رائحتك، التي كانت تفوح عبقًا لتفرض أريجُها.
ولكن لماذا أتيت تعتذر؟!
لقد تأخر الآوان…
وراح الزمان
وهبت رياح الذكرى المنسيّة.
وولّت الرياح الموسمية.
![]()
