الكاتب د. محمود لطفي
ما لا تعلمه عن نفسك قد يكون أخطر مما تعلمه،
فالمواقف كاشفة، ليست للآخرين ولا لعلاقتك بهم فقط، بل كاشفة أيضًا لنفسك،
التي قد يكون أكبر ما تكسبه أن تعرفها، وبالتالي تقترب من حسناتها، وتبتعد عن شرورها.
تدريجيًّا، تكتشف ما يمكن أن يفيدك مستقبلًا معها،
وأن تُصادقها وتُصدّقها، ويقلّ الصراع بينكما نوعًا ما،
في محاولة للوصول إلى منطقة الأمان بينكما، ولو بشكل مؤقت.
فالوقت وحده قد لا يكون كافيًا لكبح جماحك وانصياعها لك،
لذا فالأولى أن تعرفها حق المعرفة،
ويا حبّذا لو كان ذلك عبر قنوات نابعة من مواقف تراجع فيها نفسك،
فدليلك آنذاك ليس ما تردّده بلسانك، بل ما تعقله بعقلك ويصدّقه قلبك.
فالفرصة لا زالت سانحة أمامك،
ليس لمعرِفة نفسك فقط، بل لاكتشافها وسبر أغوارها دائمًا… ما دمت حيًّا.
![]()
