الكاتبه رحاب أبوالسعود
اغصان عملاقة متداخله ك خيوط كرة الصوف المهملة، التفت وأمتدت حول أشجار قديمة عجائز شمطاوات. يخيم عليهم الصمت، كتماثيل موتى صامدة منذ ألاف السنين، داخل تلك الغابة تشابكت بعض الأغصان لا تظلل بل كي تقيد الأميرة المقاتلة..مازالت تتألم من طعنة غدر ادمت قلبها، حاولت فك قيودها..دون جدوى..قاومت بكل ماملكت من قوة، لكن نفذت طاقتها ..سقطت دمعة حارةمن ببن جفونها خوفا أن يراها أحد أعدائها بذلك الضعف ..حاولت سجن دموعها داخل مقلتيها لكنها خذلتها وسقطت مثل شلال الحسرة الذي حُرر الآن فقط من منبعه..دوما خافت الضعف.. تجنبت ظهور آلامها لأحد..الأنكسار مهانة وإهانة لروح حره طالما كانت قوية مناضلة لا ترضى الذل
منتصف الليل
بدون صوت فردت اجنحتها الكبيرة تحركت جفونها الثلاثه مستمتعة بطيرانها باحثة عن فريسة..لكن عيناها البرتقاليه النارية البصيرة تسمرت اسفل منها ، دارت حول الغابة المتشابكة .. شيء غريب أثار الريبة أمامها!
ظلام يغطي جزء دائري فى جوف الغابة أقتربت أكثر بهدوئها المعتاد لترى سحابة سوداء هيمنت أعلى ذلك الجزء الدائري المتكور من الأغصان..عجبا! ..اقتربت البومة ونزلت أسفل من السحابة الغريبة والتى تكاد تلامس الفروع التي غزلت بحكمة وحذر شديين ليصعب رؤيه شيئ من بينها.. فوجدت أميرة النور مُقيدة ب فروع مجدولة كحبال قوية اسفل
احد الشجرات
تحدثت الهامة: مابالك بهذا الضعف؟ هل تبكي الأميرات ؟!
لم تجب الأميرة
اقتربت أكثر دارت حول رأسها.. وقفت أمام ناظريها وفى عمق عين الأميرة نظرت، و قالت بصوت عميق: له صدى ارتد بقلب المحبوسة أمامها
مالذي حدث لك؟
رفعت الأميرة رأسها التى نُكست كعَلم مدينتها وسقطت شعيراتها الذهبية على وجهها البائس الحزين
بصوت ضعيف: كيف مررت من السحابة والأغصان؟
_مررت ببساطة وهل يوجد ما يمنعني؟
الأميرة الساحرات العجائز ينامون الأن ربما لم يسمعن صوت طيران اجنحتك
_نعم هذا ما يميز البوم لا يسمع لنا صوت والآن
ثقي في خليلة سابقة ألا تذكريني؟!
أجابتها أميرة النور: نعم أتذكرك..لقد كبرتي كثيرا من وقت فراقك
_ اخبريني: ما الذي تنتظرين للهرب والتحرر من كل هذا
أنتظر روحي التى فُقدت وسط عتمة الساحرات
_تجيبها متسألة: وأين هن الساحرات؟
وأين هي روحك؟
هن الأن فى نوم عميق يلتفون حولي كغابة يتمثلون في الأشجار المتوحشة، كلما اقتربت هاجمتنى اغصانهم الحارقة.
وروحي امتصتها حتى التلاشي اقربهم لي
_لكنك كنت يومًا صديقة للساحرات.
_نعم يومًا ما؛ “لكن صديق اليوم عدو الغد” وثقت واعطيتهن كل ما أردن حتى عرفت اقربهم لي أسرار حكمي ومملكتي، وقمن بخيانتي وأسري وفعلن تعويذة الظلام على مدينتي، فأصبح أهلها مغيبين العقل ينفذون كل ما يؤمرون به بلا إدراك،
أيمكنك مساعدتي يابومتي العزيزة؟
_بالتأكيد فأنت كنت دوما حصني حين يهاجمني صيادون الغابة
_فقط أريدك أن تخبري الشمس حين تشرق وقبل أن تستيقظ الساحرات؛ بأن توجه شعاعها صوبي من هذه الثقوب بين الأغصان، فضوء الشمس سينقذ قلبي الذي مات من عتمة الغابة وخيانة الصديقات، وروحي التي اظلمتها الخسة و الخديعة، وعقلي الذي فقد القدرة على الثقة في احكامة على البشر.. وتخبري القمر أن لا ينساني ببعض من نورة المقدس كي ينير روحي الهالكة بين ايدي الساحرات ، وتخبري البحر أن يثور للحق ويغسل الباطل ويطهر أرضي من الأسحار ..إنهم جنود للحق لكن
” الحق غالبا جنوده أبرياء يجب توجيههم لأماكن الباطل وستكونين أنت مرسالي إليهم والنصر قريب إن جاءوا”
وسوف تعود أجنحتي المضيئة وقوتي المُقيدة لتتحررمرة أخرى، وانقذ مدينتي التي غابت فى تعويذة الظلام .. طارت البومة وهي لديها يقين بأن الخير يجب أن يعود لأرض الأوفياء، وأنها لديها رسالة لتحرير أجنحة أميرة النور.
![]()
