الكاتبة ملاك السبيطي
هو وجعٌ لا يُقاس عند البعض، ومجرد لحظة عابرة عند آخرين.
هناك من يرحل عنهم العزيز، الصديق، الرفيق، فيواصلون الحياة وكأن شيئًا لم يكن.
لا دمعة، لا حنين، لا وجع… فقط ابتسامات عابرة، وضحكات تُوزَّع على الآخرين،
وكأن القلب لم يَعرف يومًا دفءَ ذاك القريب.
كانوا يومًا يقضون الساعات معًا، يصنعون الذكريات،
يكتبون الحكايات على جدران الوقت،
لكن حين يأتي الرحيل،
يُطوى كل شيء… يُدفن في صمت… يُنسى بسرعة مخيفة.
يمتلئ الفراغ بسرعة،
ويُستبدل الحبيب أو الصديق بمن يليه،
تمامًا ككرسيّ يُشغَر في وليمة لا تتوقف.
حتى الموت،
ذاك الذي يُفترض أن يهزّ الكيان،
عند بعضهم لا يعني أكثر من مراسم عابرة،
دفن ثم صمت، ثم لا شيء.
لا اشتياق، لا زيارة لقبر،
ولا حتى ذكراه في دعاء عابر.
كم هو قاسٍ أن نكون صفحة طُويت بسهولة،
أن تُدفن محبتنا مع التراب،
وأن يُقال عنا فقط: _”كان هنا… ثم مضى.”_
![]()
