الكاتبه المحبة لله
أحيانًا الكلمات بمفردها لا توصل ما نشعر به أو نحتاج للتصريح به، لكن القلم وخطه لا يعرفان التلعثم أو التردد فيما نود أن نبوح به؛ لذا هو يظل الوسيلة الوحيدة التي لا تخشى المواجهة والتحدث بطلاقة على الورق: “القلم له رأسٌ شامخ بلا رقبة، فلا يعرف الانحناء” فإن أردت التعبير عن هلعك من أي شيء أو توجيهه رسالة خاصة إلى شخص ما حينها ترسلها عبر الهاتف أو بأي طريقة كانت؛ أما عن التعبير عما داخلك، فقط تدرك أن القلم هو ملاذك في إيصاله بكل سلالة والقراءة بالقلوب تكن قبل الاعين؛ حتى إيصال الشعور يكون أقوى من الكلمات غير المنمقة أو المرتبة الواحدة تلوى الأخرى، فإن بوح القلم يعطي تأثير كبير على الآخرين دون الحاجة للنطق بما يختلجه فؤادك وروحك مثلما قيل بالعبارة الإنجليزية “القلم أقوى من السيف” كتبها لأول مرة الروائي والكاتب المسرحي إدوارد بولوير ليتون في عام 1839، في مسرحيته التاريخية” الكاردينال ريشيليو” وإن كنت تشعر بالحزن المفرط إثر أزمة أو ندوب أزلية دونها الماضي ولم تتخلص من اعسانها بعد تحتاج إلى أن ينبثق بداخل مدونتك الخاصة في وقت تبصر فيه الحروف تخرج تلقائيا وبعدها تستشعر الراحة تلج إلى روحك وتثلج أنين ذاتك التي شعرت لسنين طوال أنها تحرق حياتك وتتطاير الدموع من مقلتيك حينما تجلس وحيدًا بعدما أبرزت مدى قوتك وفلاذتك على المضي قدمًا.
![]()
