...
IMG 20251214 WA0037

‏كتبت: المحبة لله 

 

‏البطل الشهيد صالح الجعفراوي (22 نوفمبر 1997 – 12 نوفمبر 2025) من فلسطين – غزة في أرضٍ طاهرة، كانت تمتزج فيها دموع الأطفال بأحلامهم الصغيرة في الأمان، وُلد شاب اسمه “صالح الجعفراوي”.

‏كان قلبه مليئًا بالإيمان والرحمة، لا يعرف الكره ولا الظلم، وكان دائم الدعاء أن يجعل الله بلده آمنة وسعيدة؛ فنشأ صالح على حب الله وحب الوطن، كان محبوبًا من الجميع.

‏كل من عرفه شعر بدفء ابتسامته، وصدق نيّته، وحنان قلبه. إذا رأى محتاجًا ساعده، وإذا سمع عن مظلومٍ دعا له، وكان يقول دائمًا:”اللهم اجعلني من الذين يحبونك ويضحّون في سبيلك.”

‏ومع مرور الأيام، اشتدت الأوضاع في فلسطين، وبدأت آلة الظلم تفتك بالأبرياء. سقطت البيوت، وتفرّق الأحباب، لكن صالح لم يعرف الخوف يومًا، بل ازداد إيمانه قوةً وثباتًا. وقف شامخًا، رافعًا رأسه، وقال بثقةٍ عميقة:”أنا مش هخاف، بلدي محتاجاني، وربنا معايا.” لبس خوذته، وقبّل يد أمه، وقال لها وهو يبتسم رغم الدموع في عينيه: “ادعيلي يا أمي… عشان أرجع مرفوع الراس.” خرج صالح يدافع عن وطنه، عن الأطفال، عن البيوت المهدّمة، وعن الكلمة الحرة.

‏كان شجاعًا صبورًا، يقاتل وفي قلبه نور القرآن، ولسانه لا يفتر عن الذكر، مؤمنًا أن من يدافع عن الحق لا يضيّعه الله أبدًا. كان يرى في كل طفلٍ يبكي دافعًا ليبقى أقوى، وفي كل أمٍّ صابرة دعاءً يرفعه إلى السماء. وفي يومٍ من الأيام، أثناء إنقاذه لأحد الأطفال من تحت الأنقاض.

‏ أصيب صالح إصابةً بالغة؛ لكن حتى في لحظاته الأخيرة، لم تفارقه الابتسامة. رفع نظره إلى السماء وقال آخر كلماته: “الحمد لله… عملت اللى يرضي ربنا، ونولت اللى كنت بتمنى.”

‏وارتقى “صالح الجعفراوي” شهيدًا بإذن الله رحل بجسده، لكن روحه بقيت تسكن في قلوب الملايين. كان اسمه يُتلى في المساجد، وتُرفع صوره في الشوارع، ويُروى ذكره في المدارس والبيوت.

‏بكاه الصغار والكبار من كل أنحاء العالم؛ لأن ابتسامته كانت رمزًا للحياة والأمل، ولأن حلمه كان أن يرى “فلسطين حرة”. ومن يومها صار الأطفال في بلده، عندما يسمعون اسمه، يرفعون أيديهم إلى السماء قائلين: “يا رب اجعلنا شجعان زي صالح، نحب الخير، ونقف مع الحق دائمًا.”

‏رحم الله الشهيد البطل “صالح الجعفراوي” الذي علّمنا أن:”الشجاعة الحقيقية” ليست في السلاح؛ بل في القلب الذي يؤمن بالله، ويحب وطنه، ويقدّم روحه فداءً له سيبقى اسمه محفورًا في ذاكرة الأجيال، كرمزٍ للإيمان، والبطولة، والتضحية.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *