...
IMG 20251218 WA0008

 

حوار: أحمد محمد

التعليق الصوتي لم يعد مجرد أداء، بل أصبح أداة مؤثرة قادرة على إيصال الرسائل وصناعة الوعي. وفي هذا الحوار نلتقي بالدكتورة إسراء شكري، التي استطاعت أن تجمع بين خلفيتها العلمية وشغفها بالصوت، لتصنع لنفسها طريقًا مختلفًا في مجال التعليق الصوتي، وتسعى من خلاله إلى تقديم محتوى هادف ومؤثر.

من هي الدكتورة إسراء شكري؟

أنا إسراء شكري من الإسكندرية، أبلغ من العمر 34 عامًا، خريجة كلية العلوم قسم الكيمياء دفعة 2012، وحاصلة على درجة الماجستير في علوم المواد.

كيف بدأتِ رحلتك مع مجال التعليق الصوتي؟

في الفترة الأخيرة أصبحت مهتمة بالعمل في مجال التعليق الصوتي وأسعى إلى تطوير نفسي فيه باستمرار. تعرفت على المجال بالصدفة، ومع الدراسة والتعمق اكتشفت أنني أحببته جدًا ووجدت شغفي الحقيقي فيه. فكرة أن يصل صوتي بفكرة أو رسالة إلى أشخاص لا يرونني أبدًا هي فكرة مبهرة بالنسبة لي، وأتمنى أن أستطيع من خلال صوتي التأثير في أكبر عدد ممكن من الناس، خاصة في المحتوى التوعوي الذي أحبه وأسعى لتقديمه بشكل مفيد.

من خلال عملك في التعليق الصوتي، كيف ترين كواليس العمل مع العملاء؟ وما اللهجات الأكثر طلبًا حاليًا؟

خلال عملي أتعامل مع عملاء كثيرين لا تكون لديهم صورة واضحة عن طبيعة عمل الفويس أوفر، خاصة إذا لم يكونوا متخصصين في مجال التسويق. في هذه الحالة أحاول توضيح وجهة نظري للعميل، وشرح نوع الأداء المناسب لطبيعة المنتج والجمهور المستهدف، وكذلك النص المطلوب تسجيله. والحمد لله، كثير من العملاء يتفهمون ذلك ويحدث توافق في الرؤية.

أما عن اللهجات، فأرى أن اللهجة المصرية مطلوبة دائمًا، فالسوق المصري لا يتوقف. كذلك اللهجة الخليجية مهمة جدًا، خاصة في السوق السعودي، وبالطبع العربية الفصحى مطلوبة في كل وقت.

لماذا اخترتِ دراسة الكيمياء؟ وهل ما زلتِ تحبين المجال أم تركته تمامًا واتجهتِ للفويس أوفر؟

الكيمياء هي مجال دراستي الأساسي وما زلت أحب هذا المجال جدًا. عملت بالفعل ككيميائية في شركة أدوية، لكن بسبب ظروف الأسرة ووجود أطفال فضّلت ترك العمل، لأن دوري كأم كان الأهم بالنسبة لي. خلال فترة جلوسي في المنزل بحثت عن مجالات للعمل أونلاين، وجربت أشياء متعددة، إلى أن تعرفت بالصدفة على مبادرة العمل من المنزل التي أطلقتها الدكتورة ميسم مجدي. من خلال هذه المبادرة وصلت إلى مجال التعليق الصوتي الذي وجدت فيه ما يناسب شخصيتي، فدرسته وحصلت على كورسات متخصصة، وأحببته جدًا، ولا أزال أسعى لتعلم كل جديد وتطوير نفسي فيه باستمرار.

كيف ترين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم؟ وأيهما أقوى في توصيل الرسالة الحقيقية؟

الإعلام الحالي مختلف تمامًا عن الإعلام القديم بسبب وجود وسائل التواصل الاجتماعي، التي أصبحت تتيح لأي شخص إيصال رسالته. ورغم أن لها إيجابيات وسلبيات، فإن من يمتلك رسالة حقيقية وقيمة يستطيع الوصول بها إلى الناس بأبسط الإمكانيات، بعيدًا عن الشكل التقليدي للإعلام المسموع أو المرئي.

انتشرت في الفترة الأخيرة فكرة “الترند” بشكل كبير، ما رأيك فيها؟ وهل يمكن السيطرة عليها؟

فكرة الترند في حد ذاتها ليست جديدة، فقديمًا مع كثرة القنوات الفضائية كان يحدث الأمر نفسه عند وقوع حدث مهم أو غريب، حيث تتناوله جميع القنوات في الوقت ذاته. ومع ظهور وسائل التواصل الاجتماعي زاد الأمر بسبب كثرة صناع المحتوى الذين يتناولون الحدث نفسه في نفس الوقت. أرى أن تجاهل الترندات غير المهمة هو الحل الأفضل لاختفائها سريعًا، فكل ترند له دورة طبيعية من الصعود ثم الهبوط، وبعدها ينساه الناس.

لو كانت هناك جملة واحدة تحبين تسجيلها بصوتك وتكون بصمة لا تُنسى، ماذا ستكون؟

هناك حكمة أحبها جدًا وأتمنى تسجيلها بصوتي، وهي:
«بالامتنان تهدأ الروح، وتُحفظ النِّعَم، ويستقيم القلب».
أحب هذه الحكمة لأنها تعبّر عن قيمة عظيمة، فأعظم شيء يمكن للإنسان أن يتعلمه ويمارسه هو الامتنان والشكر على كل شيء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *