بقلم / فتحى عبدالحميد
الجزء الخامس و الأخير
اليوم.
لا تزال المدينة قائمة.
تفتح محالها.
تحتفل.
تغضب.
وتخطئ.
لكنها لا تنهار.
صرت أضعف. نعم.
أشعر بأن الألف عام تقترب من نهايتها.
والمدينة تشعر.
طفلا يتوقف فجأة في الساحة.
ينظر إلى الأرض.
ثم يبتسم بلا سبب.
أعرف.
النداء بدأ ينتقل.
لن أختاره.
ولن أفرض عليه العبء.
المدينة وحدها ستقرر من يسمعها.
أما أنا…
فلست نادما.
لم أولد بطلا.
ولم أمت شهيدا.
كنت فقط إنسانا
اختار أن يحمل ما لا يُرى
كي يواصل الآخرون العيش وهم لا يعرفون.
وحين يحين وقت ذهابي…
لن تنهار المدينة.
ستتنفس ذنوبها كعادتها.
وتبحث عن صدر جديد.
لأن المدن لا تموت.
هي فقط…
تغير حراسها.
تمت
![]()
