الكاتبة شيماء مجراب
أنظر إلى المرآة أمامي، والحزن يتسلل إلى أعماقي شيئًا فشيئًا.
لمحت فتاة شابة، لكنها عجوز من الداخل، تخفي آلامًا وأحلامًا دُفنت منذ سنين.
ليت ملامحي الطفولية تبقى معي، ليتني لم أكبر.
أساسًا، وجدت عالم الكبار قاسيًا عليّ كثيرًا.
إنني أخشى الحاضر والمستقبل المجهول، تُرى سفينة الحياة إلى أين ستأخذني؟
ليت الطرق كلها تتوحد وتسير في اتجاه السعادة.
قد حُرمت من كل لذة: الحرية، والسعادة.
تمنيت أن تعود تلك الأيام، حتى ولو كانت قاسية، على الأقل كنت صغيرة لا أفقه شيئًا من حقد البشر عليّ.
والآن، وأنا أشاهد الجميع ينفر مني، لا أحد يريد التمسك بي.
ماذا أفعل؟ إنها الحياة، لم تمنحني نصيبي الذي أريد أن أعيشه، وأنا هنا مقيدة، وأسيرة للناس، لا سلطة لي على ما أحب وما لا أحب.
الوجهة مغلقة، ومصيري واحد: أن أعيش دومًا خادمة في هذا القصر.
قصة سندريلا غير حقيقية، فأنا لن يأتي الأمير لإنقاذي، ولا أحد سيمنعني من مصيري.
القصة معقدة، وخلال رحلتي كانت الكتابة ملجأ لي.
كتبت قصصًا لها نهاية سعيدة، لكن أنا… من سيكتب قصتي معي؟
أحتاج إليك، يا أميري، أن تُكمل قصتنا.
أنا هنا، إذا بحثت عني، تجدني في حديقة القصر، أعتني بورود الياسمين، وأضع وردة على شعري.
![]()
