...
IMG 20251224 WA0033

‏الكاتبة المحبة لله

 

‏بكل وقت وحين، هناك من نتكئ عليه ولا يميل؛ فإنه السعادة والبسمة عندما نشعر بالألم أو الحزن، يعتري أرواحنا قبل قلوبنا، بجانب كونه الأمان والدفء إذا اجتاحنا الهلع من أي ذكرى من الماضي أو بأي وقت كان. لذلك هو المؤنس في وحدتنا الشجية، ولكنه أيضًا لا يعتبر شخصًا عاديًا بالنسبة لنا؛ لأنه من المتعارف أن الدنيا تلهي الناس عن بعضها البعض، ولكن ذاك الشخص المميز لا يغيب أو يتأخر عنا بالسؤال أو الاطمئنان علينا، بجانبنا على الدوام مهما حدث، لا يمكنه التغافل عنا بالدعاء في كل صلاته وإذا خطرنا على باله. كيف ذلك وهي من حملتنا في أحشائها تسعة أشهر، ورأت ما لا يطيقه أحد من الألم خلال أشهر حملها؟

 

‏نعم، إنها الأم يا سادة. فلا شعور ولا كلمات توصفها؛ لكن يمكنني أن أقول: إنها مؤنستي الغالية، التي وجدت ذاتي معها، ذات القلب الحنون. إنها الابتسامة التي تهون علينا مصائب الدنيا وأحزانها، إنها العوض الذي لا يوجد مثله أبدًا في تلك الحياة، إنها كلمة صغيرة؛ لكن معناها كبير للغاية بحجم العالم كله. فإن قلت عنها “رفيقة” قد يذهب الرفاق في زحام الحياة؛ بينما إن أردفت عنها “حياة” قد تنتهي تلك الحياة وتزول، لكنها في الحقيقة “نعيم سرمدي”. هذا هو المعنى الأصوب في كل المعاني التي تستحق الذكر؛ لأن النعيم الدائم لا ينفذ أو يحول إلى قيام الساعة وما بعدها. ففي الجنة بإذن الله لقاء لا يوجد بعده وداع أو فراق، وبكل الأحوال باقية معي على الدوام في الحياة وبعد الممات.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *