حوار: صفية بن حمزة
مجلة الرجوة الأدبية
لكلّ كاتب حكاية تروي تجربته وبداياته، والطريق المليء بالصعوبات والأشواك الذي اجتازه حتى يصل إلى الهدف الذي يسعى إليه.
واليوم نستضيف الكاتب الجزائري قني سيف الإسلام، البالغ من العمر 19 سنة، من ولاية بسكرة تحديدًا، وهو مؤلّف رواية «مملكة الحب الغامضة»، وطالب باكالوريا شعبة آداب وفلسفة.
1.كيف كانت بدايتك الأولى مع الكتابة، ومتى شعرت أنّها أصبحت جزءًا من حياتك؟
كانت بدايتي مع الكتابة منذ الطفولة، إذ كنت أجد فيها ملاذًا أُفرغ فيه ما بداخلي، وأجسّد مشاعري في عبارات بسيطة. وفي عام 2025 شعرت بأنّ الكتابة لم تعد مجرّد هواية، بل أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتي، فبدأت أولى خطواتي الجادّة بكتابة رواية مملكة الحب الغامضة.
2.هل كان هناك حدث أو شخص معيّن شجّعك على دخول عالم الكتابة؟
نعم، كان هناك شخص آمن بموهبتي، وحرّك بداخلي شرارة الإبداع.
دعمه كان له أثر كبير في مسيرتي، وأنا ممتنّ له، ولن أنسى جميله ما حييت.
2.هل تتذكّر أول نص كتبته؟ وما الذي يمثّله لك اليوم؟
أؤمن بأنّ الكتابة ليست متاحة للجميع، فالكاتب الحقيقي هو من يحبّ الكتابة بصدق.
بالنسبة لي، الكتابة كانت وما زالت الحضن الذي يواسيني في لحظات الانكسار، والرفيق الذي لا يخذلني حين يبتعد الجميع.
3.برأيك، هل يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، أم أنّ الكتابة موهبة لا يمتلكها الجميع؟
لا يمكن لأي شخص أن يصبح كاتبًا، فالكتابة موهبة ممزوجة بالشغف والحب، وهي حالة إنسانية عميقة قبل أن تكون مهارة لغوية.
4.هل أثّرت تجاربك الشخصية في كتاباتك؟ وكيف؟
نعم، أثّرت تجاربي الشخصية بشكل واضح في كتاباتي، إذ أصبحت أستحضرها وأعيد صياغتها في قالب أدبي يعكس مشاعري وأفكاري.
5.ما أبرز الصعوبات التي واجهتك خلال مشوارك الأدبي؟ وبماذا تنصح لتجاوز مثل هذه الصعوبات؟
واجهت انتقادات هدّامة، وإحباطًا متكررًا، إضافة إلى الجانب المادي وقلّة الدعم. لكنني أؤمن بأنّ الإرادة والعزيمة والإصرار كفيلة بتجاوز كل الصعوبات وتحقيق الأحلام.
6.كيف تولد فكرة النص لديك؟ هل تأتي فجأة أم بعد تفكير طويل؟
تولد الفكرة بعد أن أعيش داخل عالم الرواية، وأتخيّل تفاصيلها وأحداثها القادمة، فهي ثمرة تفكير طويل واندماج عميق.
7.هل تعتمد على روتين معيّن أثناء الكتابة أم تكتب حسب الحالة المزاجية؟
أكتب غالبًا حسب حالتي المزاجية، عندما أشعر بأنّ الكلمات تناديني.
8.لمن تكتب أكثر: لنفسك أم للقارئ؟
أكتب لنفسي وللقارئ معًا، فالنص الصادق يصل إلى القلب مهما اختلف القارئ.
9.ما الوقت الذي تراه الأنسب للكتابة حسب تجربتك؟
الوقت الأنسب هو عندما أشتاق للكتابة، وعندما أكون في حالة نفسية ومزاجية جيدة.
10.هل يمكن لضغوط الحياة وضجيجها أن تكون سببًا في إبداع الكاتب، أم سببًا قاتلًا لموهبة الكتابة؟
قد تكون ضغوط الحياة سببًا في الإبداع، فيلجأ الكاتب إلى الكتابة هروبًا من الواقع، وقد تتحوّل في المقابل إلى سبب قاتل للموهبة إذا غابت الإرادة والقوة الداخلية.
11.أيّ عمل من أعمالك الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
رواية مملكة الحب الغامضة هي الأقرب إلى قلبي، فهي أول أعمالي الأدبية، وأجمل ما قدّمته روحي حتى الآن.
12.ما النصيحة التي تحب أن توجّهها للكتّاب المبتدئين؟
أنصحهم بالإكثار من القراءة، ومطالعة الروايات لتقوية رصيدهم اللغوي، والتحلّي بالصبر، فطريق الكتابة يحتاج نفسًا طويلًا.
13.في النهاية، هل تظن أنّه ما زال في وقتنا الحالي من يقرأ الكتب، أم أنّ تطوّر التكنولوجيا والإنترنت قضى على القرّاء، وأصبحت الكتب للزينّة فقط؟
نعم، ما زال هناك جيل واعٍ يقرأ ويبحث عن المعنى، ويستحق الدعم والثقة. عالم الكتابة لن يزول، بل سيبقى مواكبًا للتطوّر التكنولوجي.
![]()
