...
IMG 20251230 WA0001

حوار: أحمد محمد

 

مجلة الرجوة الإدبية 

 

 

 

في زمن تتسارع فيه الرسائل وتتنافس الأصوات على جذب الانتباه، تبرز نماذج اختارت أن تجعل للكلمة قيمة، وللصوت رسالة.

نوران عمرو واحدة من هذه النماذج؛ خريجة كلية اللغة والإعلام، وصانعة محتوى، ومذيعة، ومؤدية تعليق صوتي، تسعى من خلال بودكاستها «هتفرق معاك» إلى نشر الطاقة الإيجابية، والتأكيد على أن كلمة صادقة أو حكاية بسيطة قادرة على إحداث تغيير حقيقي في حياة الإنسان.

في هذا الحوار نتوقف معها عند كواليس عملها، ورؤيتها للإعلام، وموقفها من ثقافة التريند، ورسالتها التي تأمل أن تصل إلى العالم.

 

 

1.كيف بدأت رحلتك المهنية، وما طبيعة المحتوى الذي تقدمينه حاليًا؟

 

تخرجت في كلية اللغة والإعلام، وأعمل حاليًا صانعة محتوى ومذيعة ومؤدية تعليق صوتي. أقدم بودكاست بعنوان «هتفرق معاك مع نوران عمرو»، ولدي صفحة تحمل الاسم نفسه، أتناول من خلالها موضوعات الطاقة الإيجابية، وكيف يمكن لأي كلمة أو موقف بسيط أن يصنع فرقًا حقيقيًا في حياتنا ويجعلها أفضل.

 

2.حدثينا عن كواليس العمل في مجال التعليق الصوتي، وكيف ترين التعامل مع العملاء؟

 

العمل في مجال التعليق الصوتي ممتع جدًا بالنسبة لي، وأنا أحبه كثيرًا، مثلما أحب التصوير في البودكاست. أما التعامل مع العملاء فيختلف؛ فهناك عملاء واعون ومحترمون ويدركون قيمة الجودة، ويكون العمل معهم مريحًا ولطيفًا.

وفي المقابل، هناك من يركز على السعر فقط دون تقدير لجودة العمل، أو يطلب جودة عالية مقابل سعر منخفض، وهؤلاء أفضّل عدم التعامل معهم.

 

3.وما اللهجات الأكثر طلبًا في سوق التعليق الصوتي حاليًا؟

 

أكثر اللهجات المطلوبة حاليًا هي اللهجة السعودية، والسورية، والمصرية، وأنا أعمل بشكل أكبر على اللهجة المصرية.

 

4.كيف تقيمين الإعلام الحالي مقارنة بالإعلام القديم، وأيهما أكثر قوة في توصيل الرسالة الحقيقية؟

 

الإعلام القديم كان يتمتع بالهيبة والشعور بالمسؤولية، وكانت الكلمة محسوبة والرسالة واضحة الهدف، مع احترام عقل المشاهد، رغم قلة الإمكانيات. لم يكن كل شخص يظهر ليتحدث، وهو ما جعل الرسائل أعمق وأطول أثرًا.

أما الإعلام الحالي فيتميز بالسرعة والانتشار الواسع، وهي قوة كبيرة، لكن المشكلة أن السرعة أصبحت أحيانًا أهم من القيمة، وسيطر التريند على المضمون.

من وجهة نظري، الأفضل هو إعلام جديد بروح قديمة، يجمع بين مصداقية واحترام الماضي، وأدوات وسرعة وانتشار الحاضر، لأن الرسالة الصادقة لا ترتبط بزمن بل بصدق من يقدمها.

 

5.في ظل سيطرة التريندات على مواقع التواصل الاجتماعي، كيف ترين هذه الظاهرة؟ وهل يمكن التحكم فيما يظهر على الساحة؟

 

التريند في حد ذاته ليس مشكلة، وإنما المشكلة في أن نمنحه القيادة بدل أن يكون مجرد أداة.

وسائل التواصل الاجتماعي جعلت أي شيء قابلًا لأن يصبح تريندًا، سواء كان ذا قيمة أم لا. يمكننا التحكم في ذلك من خلال وعي جماعي، لأننا نحن من نصنع التريند بالتفاعل والمتابعة والمشاركة، وحتى التفاعل السلبي يسهم في انتشاره.

إذا أردنا تغيير ما يظهر على الساحة، فعلينا دعم المحتوى الهادف، ومقاطعة ما يسيء أو يفرغ المعنى، ومساندة صناع المحتوى الصادقين حتى لو كان صوتهم هادئًا.

 

6.ما الجملة التي ترغبين في أن تتركي بها أثرًا وبصمة صوتية لا تُنسى؟

 

هناك العديد من الجمل المؤثرة، لكن من أقربها إلى قلبي:

«حياتك رسالة، وأنت الذي تختار الناس الذين سيقرؤونها بشكل صحيح»،

وأيضًا:

«طريق النجاح طويل وليس سهلًا، وكل خطوة فيه تحتاج إلى صبر وشجاعة لتصل إلى ما تتمناه».

 

7.وفي الختام، ما الرسالة التي تحبين توجيهها؟

 

أحب أن أوجه الشكر لكل من يؤمن بالمحتوى الهادف ويدعم الكلمة الصادقة، ولكل شخص يحاول أن يصنع فرقًا حقيقيًا في حياته وحياة الآخرين.


Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *