...
IMG 20260101 WA0087

 

 

الكاتبه آلاء فوزي

 

لقد فقدته!

— ما هو؟

دعني أتذكر…

— هل تتذكرين نظرية النسبية؟!

أغلق فمك، فربما وجدته!

صرخ قائلًا:

— ما هو؟

قلتُ بحماس:

— ماذا سيكون؟ إنه الشغف!

— ماذا؟

ما بكِ تنظرين إليّ هكذا؟!

رفع حاجبيه بخفة، وارتسمت ضحكة ساخرة على محيّاه وهو يردد:

— الشغف؟! الشغف؟ أجل، ألستِ مشاغبةً طوال عمرك؟

عقدتُ حاجبيّ في ضيق، وربعتُ ذراعيّ، وقلتُ بحدّة:

— من قال الشغب؟! لقد قلتُ الشغف أيها القلب الأبله!

قال القلب:

— أُقسم أنكِ قلتِ الشغف… آآه، الشغب!

ثم تنهد وأكمل:

— ذاك الحزن يطرق أبوابي منذ مدة، أطرده فيعود سريعًا، مرات ومرات، بكل إصرار.

ماذا تُخفين عني؟

انحدرت بضع دمعات خجولة على خدّي، مسحتها سريعًا وأنا أقول:

— لا شيء، أنا بخير.

قال باستنكار:

— حقًا؟ لكن عينيكِ تقولان العكس.

ربت على كتفي قائلًا بحنان:

— لا تدّعي القوة أمامي، فأنا أعرف كل أسرارك.

نزعتُ يده وقلتُ بغضب:

— إذًا اعرف وحدك ما يُحزنني أيها القلب الفيلسوف!

قال بشفقة:

— أعرف، ولكن تكلّمي… أنزلي قليلًا من ذاك الحمل عن كاهليك.

قلتُ بحدّة:

— ليس الآن، لستُ مستعدة.

قال بحزن:

— لكنني مستعد لسماعكِ دائمًا، سأكون موجودًا دائمًا إن احتجتِني… وداعًا.

ثم ابتعد مسرعًا.

ناديته:

— إلى أين؟!

قال:

— سأُركّز في عملي، فإذا تكاسل القلب عن عمله، لن يبقى الجسد على قيد الحياة، كما تعلمين.

أُلقيت أمامي وردة بيضاء، أمسكتها فقرأت في أوراقها:

«أيتها المعلمة، ابتسامتك تمنح طلابك شعورًا بالأمان، ولكي تبتسمي من جديد، اعلمي سبب حزنك أولًا.»

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *