الكاتبه المحبة لله
في زحام الحياة، هناك عراقيل تقف في وجه الإنسان، ومن ضمنها “الذات”، حينما تجد أن القادم مجهولًا، فتبدأ تدريجيًا بالتروي بطريقة أشبه بالساخطة على مصيرها؛ لكن اليأس لن يجعل تلك الفرصة تنفذ من يديه، قائلاً: أنت تحلم كثيرًا، والواقع لا يساعدك، ما العمل إذًا؟
من ذاك القبيل سترى الكلمات والأمنيات التي تدمرت قبل أن تبرز إلى النور أمام عينك كشريط فيديو؛ أما يأتي دورك أنت فيما كنت ستواجه، أو ستظل في مكانك دون أن تحرك ساكنًا. فالقنوط دوره ليس إيجابيًا البتة، يظل ينحدر في ذهنك آلاف الأفكار والهواجس تجاه المستقبل وخفاياه. لا تجعل الشيطان يتحالف مع اليأس في معركة يخوضها نحوك، وما دمت تتسلح بإيمانك القوي الذي لا يقهر بيأس أو غيره؛ لأنك جسور في وجه حيف الظروف والحياة التي لا تفكر في الضعيف الذي يهابها ويخشى المضي قدمًا نحو نيل ما يتمناه رغم أنف الخوف.
فكلما ضاقت الدنيا عليه بما رحبت، ظل يرسخ تفكيره فيما يحدث، ولا يمكنه أن ينهض ويغير حاله للأفضل؛ حتى يقهر يأسه وألمه. فانتصر على ذاتك، ولا تجعلها تنساق وراء خيوطه التي لا نهاية لها سوى الانعزال في غرفتك وحيدًا، والذعر يلتف من حولك بأي لحظة يجتاحك فجأة كأنه شبح سينقض عليك. قم بقهر ذاك الشعور قبل أن يقتحم عالمك مثقلًا على كاهلك ويصيبك بالهلاك، أو يصيبك بهاجس الخطر الذي يلازم المرء طوال حياته، محولًا إياها إلى كومة فوضى عارمة لا خلاص لها سوى بالتوكل على الله، وإحسان الظن به: “إن رب الخير لا يأتي إلا بالخير والفلاح”.
![]()
