بقلم شيماء مجراب
عينيك وشعرك المنسدل على كتفيك، جمال عيونك البنية قهوتي المفضلة.
أتدركين أن الفراق صعب؟ في ذلك اليوم حين مشينا مع بعضنا البعض في مدمار الحياة، عندها كانت كل الطرق تؤدي إليك.
فتحت لي قلبك، وأشرقت شمس الحب علي، وفتحت الهدايا، ووزعت العطور، ونثرت الورود عليك لأجعلك أميرتي المدللة.
أفسدك بدلالي كي لا يحبك أحد غيري.
مضت بنا سفينة إلى عمق البحر فغرقنا في جوفه، عندها أطلقت أنا أولى صرخات الألم، وبحثت عنك بين الألوف لأنك الوحيدة التي كلما نظرت إلى عينيها أشعر بسلطاني على الملأ، أو كأنني أمير بلاد أو مملكة بعيدة.
لو شيدت لك القصور وبجانبها الجنان والخدم والحراس، ولو كنت بقيت معك أحرسك بنفسي طوال الليل منذ بزوغ الفجر إلى المغيب، لكنت تركتني أيتها الفتاة.
ما ذنبي إذا الهوى استوطن فؤادي الرقيق، وصرتِ أنت دواءه وعلاجه الوحيد؟ ولو بحثت عن كل الأطباء لعجزوا عن مداواتي كما تداويني عيناك العسلية، والشعر البني الجذاب، ووقفتك، وضحكتك، وصرامتك في الحديث، وروحك البهية.
أنا هنا من أجلك حينما أفلت قبضة يداي لتتشبثي بقبضته، هو صاحب العضلات المفتولة والذي يضع العطور الفاخرة ويمتطي الأرض بكبرياء.
حين لمحت عينيك غمرتني الطمأنينة، والتي تلاشت شيئًا فشيئًا أمامي.
حين ركبت معه ولمحت يداه تمسك يداك، كنت أستشيط غضبًا، أريد اللحاق بك لولا تآمر الصديق الغالي الذي أوقفني خشية علي.
لكن ما الفائدة؟ حياتي قد بدأت عندك منذ اللحظة الأولى، وقد انتهت الآن أمام عيناي الغارقتين في دماء عزائهما على رحيلك للأبد.
هل معقول لن أراك مجددًا؟ لكنني أرسم في مخيلتي صورتك، ولا زلت أعيش في الماضي، ربما هذا قدري.
![]()
