...
WhatsApp Image 2026 01 17 at 7.25.51 AM

محمد حسني روائي يخوض مشاركته الأولى في معرض الكتاب مع دار لوغاريتم للنشر، رغم حضوره الواضح بين القرّاء، حيث يتعامل مع الكتابة بوصفها رسالة إنسانية واعية قبل أن تكون عملًا أدبيًا. يستلهم نصوصه من الواقع وتجارب الحياة، ويمنح القارئ مساحة حرة للتأويل والتماهي، مؤمنًا بأن قوة الرواية تكمن في طرح الأسئلة لا في تقديم إجابات جاهزة. في هذا الحوار، يكشف حسني عن وعيه المبكر بتأثير الكلمة، وعن رغبته الدائمة في تطوير أدواته بعيدًا عن فخ التكرار، مستندًا إلى الصدق والمسؤولية بوصفهما جوهر تجربته الكتابية.”

No photo description available.
الكاتب محمد حسني

حوار: بكر محمد

1- هذه أول مشاركة لك في معرض الكتاب، رغم أن لك حضورًا واضحًا بين القرّاء.
كيف غيّر هذا التفاعل المسبق مع جمهورك من نظرتك للكتابة، ومن مسؤوليتك تجاه النص؟

= التفاعل المسبق مع القراء خلق عندي إحساس مبكر بالمسؤولية تجاه الكتابة وما يحتويه النص. بحكم دراستي للإعلام، أنا مدرك لتأثير الكلمة، وان الكتابة مش مجرد تعبير ذاتي، بل تحمل معني و رؤية سواء بشكل مباشر او من خلال الرموز والحوار والمواقف، وده خلاني أتعامل مع الكتابة باعتبارها رسالة إنسانية قبل ما يكون عملًا أدبيًا، وأؤمن بأن الرواية ليست فقط وسيلة للمتعة، بل أداة للتأمل والتأثير، وتدعوه للتفكير وإعادة النظر في زوايا الحياة المختلفة.

2- كثير من قرّائك يشعرون أن نصوصك “تشبههم”.
هل تكتب انطلاقًا من تجارب شخصية بحتة،
أم تتعمّد ترك مساحات يتماهى فيها القارئ مع النص بطريقته الخاصة؟

=  أغلب النصوص أستلهمها من الواقع والحياة الحقيقية، سواء من تجاربي الشخصية أو من العالم المحيط بي. قد تبدأ بإحساس أو مواقف واقعية، لكنني لا أقدمها كما هي حرفيًا، بل أترك للنص مساحته، وللقارئ حرية أن يرى نفسه داخله. أؤمن أن قوة النص في هذه المساحة المفتوحة، حيث لا يفرض شعور واحد، بل تتعدد القراءات والتجارب.

3- في عالم الأدب، النجاح المبكر قد يكون نعمة وضغطًا في آنٍ واحد.
هل تشعر أن توقعات القرّاء اليوم تدفعك إلى تطوير أدواتك،
أم تضعك أحيانًا في مواجهة خوف من التكرار؟

= أشعر بالاثنين. النجاح المبكر محفز قوي لتطوير الأدوات والعمل على اللغة والبناء بشكل أعمق، لكنه في الوقت نفسه يضع الكاتب أمام اختبار حقيقي: كيف يتقدم من دون أن يكرر نفسه. بحاول أتعامل مع ده بهدوء، وأعتبر كل عمل جديد فرصة لاكتشاف مساحة مختلفة، مش محاولة للحفاظ على نجاح عمل سابق.

4- قبل أن يصبح النص كتابًا مطبوعًا،
كم مرة شككت في جدوى الاستمرار؟
وما اللحظة التي شعرت فيها أن هذا العمل يستحق أن يرى النور؟

= الشك كان حاضرًا في مراحل كثيرة، ودي مرحلة أظن أي كاتب بيمر بيها، أحيانًا كنت أتساءل عن جدوى الاستمرار، خاصة في البدايات، لكن وجود أشخاص قريبين مني، دعموني وصدقوا في قدراتي، كان سببًا أساسيًا خلاني أكمل. اللحظة الفاصلة جاءت عندما شعرت أن النص بدأ يفرض نفسه، وأن العمل صادق بما يكفي ليستحق أن يرى النور.

 

اقرأ أيضًا: صاحبة الفستان الأحمر “ملك الشلقامي”: الكاتبة والناشرة تكشفان أسرار العمل السابع

5- هل ترى الكتابة بالنسبة لك وسيلة للتعبير عمّا تعجز اللغة اليومية عن قوله،
أم مشروعًا لبناء عالم خاص تدعو القرّاء للدخول إليه؟

= الكتابة عندي هي من أكثر الوسائل للتعبير عن المشاعر والأفكار التي لا تستطيع اللغة اليومية احتواءها، وفي الوقت نفسه محاولة لبناء عالم أدبي، عالم لا يقدم إجابات جاهزة، لكنه يطرح أسئلة ويدعو القارئ للتأمل فيها.

6- في أول معرض لك ومع هذا الحضور اللافت،
ما الرسالة التي تودّ توجيهها لقرّائك الذين وجدوا أنفسهم في نصوصك،
وينتظرون خطوتك القادمة؟

= أود أن أوجه لهم شكرًا حقيقيًا، وجودهم ودعمهم هو الدافع الأكبر للاستمرار، رسالتي لهم إني أتعامل مع الكتابة بصدق ومسؤولية ومشاعر، وأن الخطوات القادمة ستكون امتدادًا لهذا التنوع، من دون استعجال أو محاولة للحاق بالتوقعات على حساب الجوهر.

7- كيف ترى تجربتك في النشر مع دار لوغاريتم؟

= تجربتي في النشر مع دار لوغاريتم كانت تجربة إيجابية ومريحة. من اهم الاشياء احترامهم لرؤية الكاتب وتعاونهم في إخراج العمل بشكل يليق به، وتواصلهم المستمر خلال فترة العمل، كما تشرفت باللقاء مع مديرة الدار، الأستاذة ملك شلقامي، وهي شخصية مهنية ناجحة ومبدعة، وكان لهذا اللقاء أثر إيجابي كبير في تجربتي. أتمنى، إن شاء الله، أن يكون بيننا تعاون مثمر ومتواصل في الأعمال القادمة.

 

 

 

 

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *