“ملك الشلقامي، الكاتبة والناشرة البارزة لصالح دار لوغاريتم، صاحبة ست روايات سبقت روايتها السابعة المنتظرة، والتي ستعرض قريبًا في معرض الكتاب. تميزت ملك بقدرتها على الجمع بين عالم الكتابة الحر، الذي يعبّر عن رؤيتها وأفكارها الإبداعية، وبين مسؤولية النشر وإدارة دارها، حيث تضطر أحيانًا لموازنة الإبداع مع متطلبات السوق والجمهور. في هذا الحوار، تكشف ملك عن رحلتها الأدبية، عن اختيارها لموضوع الرواية السابعة، وعن رؤيتها للقارئ والمستقبل، مقدمًا لنا لمحة عن شخصيتها الفنية، شغفها بالكتابة، وتحدياتها ككاتبة وناشرة في آنٍ واحد.”
حوار: بكر محمد
1- أنتِ تجمعين بين دورين حسّاسين: الكاتبة وصاحبة دار نشر.
كيف توفّقين بين حرية الإبداع التي تحتاجها الكتابة، وحسابات السوق والمسؤولية التي يفرضها النشر؟ وهل ينعكس هذا التوتر – إن وُجد – على نصوصك؟
السوق أحيانا بيفرض الاختيارات المعينة للأعمال ، لكن بحاول توازن الأفكار كـ كاتبة وكـ ناشرة حسب إبداعي ومتطلبات الجمهور.
2- بعد ست روايات لكل واحدة منها عالمها الخاص، هل تمثّل الرواية السابعة تتويجًا لمسار نضجك الأدبي، أم أنها خروج مقصود عن المسار وكسر لما اعتدتِ عليه سابقًا؟
= الاتنين تتويجًا لمسار نضجِ، وكسر ما اعتدت عليه، صاحبة الفستان الأحمر رواية مختلفة تماماً عن الست أعمال السابقة.
3- بوصفك ناشرة اطّلعتِ على عشرات – وربما مئات – الأعمال،لو قُدِّمت لكِ هذه الرواية بصفتك ناشرة فقط، لا مؤلفة،هل كنتِ ستوافقين على نشرها؟ولماذا؟
= بالطبع، اختياري للعمل السابع لدي كانت موفقة جدآ لاختيار موضوع نفسي اجتماعي خاص جدآ.
4- في زمن السرعة والاستهلاك السريع للنصوص، هل ترين أن الرواية العميقة باتت مخاطرة حقيقية؟ أم أن القارئ ما زال يبحث عن عمل يهزّه فكريًا ونفسيًا، حتى لو تطلّب منه جهدًا؟
= بعض الأحيان، ولكن هناك قارئ جيد يستطعم العمل والورق الجيد ويبحث عنه دائمًا لذلك أنا أحب تلك الفئة من الجمهور.
اقرأ أيضًا: رحلة الشاب الجزائري مع الكتابة والتجربة الشخصية

5- من بين رواياتك الست السابقة،هل هناك عمل تشعرين أنه لم ينل ما يستحقه من قراءة أو تقدير؟ ولو أُتيح لكِ العودة إليه، هل كنتِ ستغيّرين شيئًا، أم أن بعض الخيبات جزء ضروري من تطوّر الكاتب؟
= بالعكس أري أن كل عمل مميز لانه ملائم للسنة التي نشرت فيه وجيد للقارئ في وقتها الحالي ،والخيبات جزء مهم للمؤلف أيضا لأنه يبعث بداخله تحدي للأفضل.
6- الرواية السابعة تُطرح في معرض الكتاب… هل جاءت محاولة للإجابة عن سؤال قديم يلازمك، أم لطرح سؤال جديد تتعمدين تركه مفتوحًا في ذهن القارئ؟
= هناك إجابة لاسئلة كثيرة حول اختلاف عمل جديد يمكنني خوضه كـكاتبة، وأيضا أريد فتح باب جديد للقارئ المنتظر عمل مختلف وجيد لدي.
7- بعد هذه الرحلة الطويلة بين الكتابة والنشر، هل ما زالت الكتابة بالنسبة لك فعل شغف خالص؟ أم تحوّلت أحيانًا إلى مسؤولية ثقيلة، لكنها مسؤولية لا يمكن التخلّي عنها؟
= نعم كل عمل يبعث شعور مختلف بدأخلي للشغف رغماً عن الصعائب أو الضغوط ولكن أستمتع بكل عمل أقوم بكتابته مجدداً بعد ذلك الشعور، اوقات كثيراً لا أنكر أشعر انها مسؤلية ثقيلة جدآ ولا يمكنني التخلي عنها لأنني أحب تقديم عمل جيد وفي نفس الوقت أحب الكتابة لذلك لا أتخلي عنها.
![]()
