الكاتبه أمل سامح
أمشي على الحافة…
لا لأنني أبحث عن الخطر،
بل لأن الوقوف في المنتصف
صار خيانة لروحي.
أطراف أصابعي تلامس الفراغ،
وقلبي ثابت كأنه يعرف الطريق،
أمشي بثقةٍ لا تشبه التهور،
وبثباتٍ وُلد من كثرة السقوط.
الحافة لا تُخيفني،
ما يُخيفني حقًا
أن أسقط وأنا بكامل وعيي،
أن أكتشف متأخرة
أنني اخترت النجاة
وخسرت نفسي في الطريق.
هنا، بين خطوةٍ وخطوة،
تتعرّى الحقيقة بلا أقنعة،
إمّا أن أكون أنا…
أو أكون نسخةً آمنة لا تشبهني.
أنا لا أهرب من السقوط،
أنا أواجه القرار،
فالهاوية أرحم أحيانًا
من حياةٍ نعيشها
ونحن غائبون عن أنفسنا.
![]()
