كتبت: المحبة لله
كم من إنسان يعطي وعود مغلفة بنوايا صادقة، لكن مع الأسف تلك المواثيق التي وهبت حين التنفيذ لا تجد غير تراهات واعتذارات لا حصر لها يعلقون على شماعة الظروف والحياة؛ أما الشخص الوفي وصدق المشاعر يفعلان ما لا تستطيع الكلمات وحدها إثباته، فهناك من يترك زمام الأمور لأفعاله تثبت ما لا يمكنه أن ترسلها تلك الحروف الحالمة بأمان وطمأنينة أو سلام يعاش على أرض الواقع المرير مع خذلان طعمه كالعلقوم بالحلق لقد تركنا أروحنا قبل قلوبنا تحلم باحتواء صادق وحياة هانئة بعيدًا عن ضجيجها التي يورث الندب والألم؛ أما عبارة ” أنا بخير” لا تحتوي سوى الأنين، الهلع، الحزن؛ بينما عزة النفس التي تلعب دورًا كبير في إثبات عكس ما نشعر به من ضيق أو دمار يآكل ثنايا الروح التي تتوق للحظة واحدة وليس دهرًا أو ساعة من الهدوء بعيدًا عن أعسان الدنيا التي ملئت بالمكر والرعب في قراءة كل خبر يتخلله الاستياء الشديد من حالة أولنا إليها لا أعرف مسمى إليها، فأصبحنا لا نملك الحنو إلى بعضنا البعض قد نخون عهود وثقة قد بنيت وأسست منذ زمن بعيد بجانب كون الأمل الذي زرع ليوم جديد بحياة مليئة بالبريق الذي يقشع الديجور الذي حل والخوف قد تبخر في الهواء مطلقًا إعلان بالرفض لتلك المعيشة التي أصبحنا عليها الآن بعالم غدى القلب فيه حجر قاسي ورحلة لا يوجد فيها رحمة أو إخوة بين بني البشر؛ حتى أصبح الإنسان يهاب أخاه مما يضمره له من خبث وسوء المعاملة التي قد تطفو من قاع المحبة، فجأة رفيقك الذي تثق بك أول من يطعنك من ظهرك ويبيعك بعد أول مرحلة دون الوصول إلى النهاية كما كنتما بالبداية تمسكا أيديكما؛ لكن في نهاية المطاف تجدا أيديكما تتسارع لقتل الأخرى بعدما كان الحماية هو مقصد اليدين منذ بداية الطريق والسعي في سبيل البقاء معًا يد واحدة، فلا يوجد احتواء حقيقي لآلام الأيام ولا يمكننا الاستغناء عن اكسيرها الذي نشب معنا منذ الصغر هو الطمأنينة في أفواه الثعالب والمكائد أو الضمادة التي تمنح الشعور بالراحة قليلاً بعد الألم الذي ظل يلازمنا ليال عجاف طوال.
![]()
