الكاتبه نور عبد الله
رمضان لا يأتي كضيفٍ عابر، بل كحالةٍ كاملة تغيّر إيقاع الروح
قبل إيقاع الوقت.
يجيء هادئًا، كأنّه يعرف تعبنا، فيعلّمنا كيف نبطئ لنفهم، و كيف نجوع لنشبع من معنى آخر.
فيه يصبح الصمت عبادة، و الدعاء حديثًا صادقًا مع النفس قبل السماء، و تتحوّل اللحظات الصغيرة إلى فرص نجاة.
رمضان ليس امتناعًا عن الطعام فقط، بل محاولة خجولة لترميم ما تصدّع فينا،
أن نراجع قسوتنا، و أن نعتذر لأنفسنا عمّا أهملناه طويلًا.
هو شهر يُشبه القلب حين يصدق: هشّ، نقيّ، ومفتوح على الرجاء.
في لياليه نشعر أنّ الله أقرب، لا لأن المسافة تغيّرت، بل لأننا أخيرًا اقتربنا.
رمضان يذكّرنا بأننا لسنا أقوياء دائمًا،
و أن في الضعف بابًا واسعًا للرحمة
![]()
