...
IMG 20260225 WA0097

 

الكاتبه رفيدة فتحي

 

يتسلل نور الصباح من النافذة على سطح مكتبه الخشبي المزين بزهرية خضراء جميلة وكوب قهوة ينبعث منه رائحة زكية.

يجلس أركان، الذي يبلغ من العمر الثالثة والعشرين، بزيه المتواضع، عابس الوجه، قابضًا حاجبه، داخل غرفته المليئة بالأحزان والخيبات.

يكتب بين سطور أوراقه بحماس شديد دون توقف، حروف تغلي في عروقه، كلمات مخبأة داخل صدره، هموم محتجبة خلف قلبه. ألقى بهم كحفنة واحدة بين السطور.

وبعد انتهائه، رجع بظهره للخلف وهو يأخذ نفسًا عميقًا، بإرياحية تحررت روحه تدريجيًا وأصبحت خفيفة كالعصفور الطليق.

الكتابة شفاء لجروح عميقة لا يستطيع الإنسان الإفصاح عنها، وإن كان لصديق مقرب.

 

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *