الكاتبه مريم لقطي
كان الأمر أشبه باللا شيء، الغرق دون شعور، السقوط دون مشاعر.
لم يكن عاديًا ما حدث، ولكن لأن داخلها لم يعد كما كان، فهي لم تعد تكترث، لم، أضحت جثة بلا روح.
تلاشت أحلامها أمام عيونها دون حراك ودون إدراك، وكأن غمامة سوداء طمست روحها وأعمت بصيرتها.
هم من قتلوا روحها وأعدموا أحلامها.
كانت وردة يانعة، واليوم أضحى الذبول رفيقها.
كانت بسمة عابرة كالنسيم، واليوم حين تمر، تبدو خطواتها مثقلة، وبدل البسمة أصبحت الكآبة عنوانها.
الواقع أعاق أحلامها، طمسها وأرداها قتيلة.
كانت تحلم بأن تطير فقطعوا أجنحتها.
كانت تحلم بنشر الأمل، فما بال الحزن اليوم يحوم حولها، وهي غارقة في هاوية دون محاولة للنجاة.
![]()
