الكاتبه مريم لقطي
بعض المواقف ورغم بساطتها لكنها لا تُنسى تُحفر في القلب وتنيره دائماً.
أتذكر ذات مرة كنت أجلس وحيدة، دموعي منهمرة والشهقات تخرج مني وكأنني حبيسة الظلام ورهينة لدى الظلال.
رأيت ظلاً لشخص ما يبدو طويلاً، رفعت رأسي ونظرت له وكنت أود الركض بعيداً لأنني مللت وببساطة كرهت كل شيء، لكن شيئاً فيه استدرجني للبقاء، كنت طفلة حينها عمري تسع سنوات فقط، نزل على ركبتاه منحني قطعة حلوى وابتسم لي ثم همس: “لا أحد يستحق البكاء من أجله يا صغيرة، دموعكِ ثمينة وعليكِ أن تؤمني بأن الأحلام أبداً لا تسقط بالتقادم.”
كانت كلمات بسيطة لكنها ظلت عالقة بي، ولا زلت حتى الآن أحتفظ بغلاف قطعة الحلوى.
هناك ذكريات على هيئة دروس وأخرى على هيئة مواساة للنفس.
![]()
