الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
لقد كنتُ تائهًا بالحياة، وأعيش كالطيور أتنقل من مكان لمكان بدون أن أشعر بالارتباط بأحدهم، أو شعور الاشتياق لأي مكان تركته، وحتى الحب، لم ينبض قلبي لأي شخص من قبل، لدرجة أن أصدقائي وأقاربي أعطوني لقب “القلب المتحجر”، ولم أنزعج من اللقب، ولكن حقًّا كنتُ أندهش من نفسي، وتركيبتي التي لا أستطيع استيعابها مثل الناس من حولي، حتى إنني قلتُ بعقلي بأن مستحيل أن أجد فتاة تحب شخصية غريبة مثلي؛ حتى وجدتك أمامي، واكتشفت أن يوجد العديد من الأشياء المشتركة بيننا؛ فمعها نبض قلبي بقوة وشعرت تجاهها بمشاعر لم أكن أشعر بها مسبقًا، حتى اعتقدت أنني كنتُ متبلد المشاعر، ومن أجمل الصفات بها أنها شخص مستمع للغاية، معها أستطيع التحدث بكل ما يجول بقلبي وعقلي، لقد سكنت روحي ولم أعد أستطيع العيش بدونها.
لقد أعادت هذه الفتاة كل شيء كان ميتًا بداخلي، حتى موهبتي العزف على آلة الجيتار عادت بمجرد دخولها إلى حياتي.
إنني أشعر بأني شخص آخر لا أعرفه، حتى الناس من حولي يندهشون من تغيري المفاجئ، ولكن مقولة: (الحب يغير الإنسان) واضحة أنها صحيحة؛ فالحب يمكنه أن يغير للأفضل أو للأسوأ، ولكن حسب اختيارك لمن تُحب.
![]()
