...
IMG 20260309 WA0012

 

الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف

 

لقد وجدتُ نفسي الضائعة، وأدركت باب أحلامي أخيرًا، وتخلصتُ من تشتت الأحلام الذي كان يجعلني خاسرًا قبل بدء أي حلم.

إنني لدي العديد من الأحلام؛ ولكنها متفرقة، فكل حلم له باب خاص به، وأنا أشعر بالتشتت حيال أي باب أختار؟ وأبدأ بأيهما؟

الأحلام جميلة ولا شك بذلك، والسعي لتحقيقها جيد للغاية، ولكن عليك أن تسأل نفسك: هل أنت تريد كل هذه الأبواب لنفسك، أم تريد هذه الأبواب لتثبت للناس أنك مميز بكل شيء؟

يوجد العديد من الناس من يختارون الأحلام بناءً على آراء الناس بهم، وبأحلامهم، وقدراتهم، ليس من وجهة نظرهم بأنفسهم أو رغباتهم، فكل شخص وُلدَ يفكر: ما الذي يجعل الناس يحبونني أكثر ويروني أفضل شخص؟ وليس يفكر أحدهم: ماذا أنا أريد أن أفعل بحياتي؟ وهل أنا أريد كل هذا أم لا؟ وبسبب ذلك كنتُ ضائعة، ولا أعرف إذا كنت أريد أن أحقق أحلامي أم آمال الناس بي؟

وظل هذا السؤال بخاطري لسنوات بدون إجابة، حتى وجدت أن حلمي هو الكتابة؛ فهي موجودة في كل الأوقات: موجودة بالسعادة، موجودة بالحزن، موجودة بلحظات التفكير والأسئلة، موجودة بالذكريات والأجوبة، …الخ، فهي موجودة في كل لحظة من حياتنا، ومميزة للغاية، ولكن لا يدرك أهميتها إلا القليل من الناس الذين يحبون الكتابة، ويقدرونها ويعرفون قيمتها؛ فأنا وجدتُ نفسي حين بدأت الكتابة، وأتمنى أن كل شخص يجد نفسه الضائعة حين يخطو أول خطواته تجاه أحلامه، وليس تجاه توقعات الناس وآمالهم به.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *