الكاتبه إيمان شلاش
وقف أمام الباب الذي لم يُغلق منذ سنوات…
مدّ يده ببطء، كأن المسافة بينه وبينها لم تكن خطوات، بل عمرًا كاملًا.
في الداخل، كانت تجلس كما تركها آخر مرة،
بنفس الصمت،
بنفس النظرة التي لم تغفر، ولم تنسَ.
قال بصوتٍ خافت:
“جئت… لأصلح ما كسرته.”
كان من المؤلم أن تسمع صوته بعد هذا الغياب الطويل، الذي أيقظ بقلبها أعاصير الشوق، وكأنها كانت تمسك قلبها لتخفي جراحها بعد رحيله، وعندما سمعت صوته أفلتت يدها، وتركته ينزف شوقًا وينهال حبًّا له.
وقفت واقتربت منه، ارتبك وأحس بدقات قلبه تزداد، ذات الجمال والعيون لم يغادرها منذ سنوات.
كانت خطواتها واثقة، محملة بسنوات من الظلم والقهر والحزن الذي عاشته، لكنها ما إن اقتربت منه حتى رمت نفسها بحضنه، عانقت يداها رقبته، وبدأت دموعها تسيل بلا توقف، وهمست له بأذنه:
((لن أسامحك، لكنني لم أستطع نسيانك، اشتقت إليك))
![]()
