الكاتب اليمني: محمد طاهر سيَّار الخميسي
مَرَّت من أمامي
فتاةٌ فاتنةٌ،
وحدَّقت فيَّ
بنظرةٍ ساجرةٍ.
قالت: أأنتَ هو
ذاكَ الفتى؟
فصمتُّ وقلتُ لها:
أنتِ إذن ماهرةٌ.
قالت: ويحكَ يا فتى!
أنسيتَ فراستكَ
في عينَيَّ الساحرتين؟
قلتُ: بلى،
لا زلتُ فارسًا..
وما أدراكِ أنِّي
أعشقُ العيونَ
الناظرة.
فمتعةُ الفتى
أن يعشقَ أن يرى
جمالَ أُنثى مثلكِ
باهرةً.
قالت: ومتعةُ الفتاةِ
تُحبُّ أن تُرى،
وهي في أُنوثتها
ظاهرةً.
نعم، هو ذا
كلُّ ما قصدتُ،
أن تكونَ حلوةً طاهرةً.
قالت: عني وعنكَ
لا زيادة!
أنتَ فتىً أديبٌ،
وأنا بحبكَ شاعرةٌ.
دعنا نحلّقُ بحبِّنا،
وكلُّ واحدٍ
يمسكُ بطائرةٍ.
![]()
