للكاتبه / نوران عمرو
كثير من الناس لا يفشلون لأنهم غير قادرين، بل لأنهم يخافون من المحاولة من الأساس.
نخشى أن نبدأ مشروعًا جديدًا فيفشل، أو نتقدم لفرصة نحلم بها فنُرفض، أو نُظهر موهبة نؤمن بها فلا تلقى القبول الذي توقعناه.
ومع الوقت، يتحول الخوف من الفشل إلى حاجز يمنعنا من الحركة.
المفارقة أن الفشل الحقيقي ليس في خسارة تجربة أو عدم تحقيق نتيجة معينة، بل في الوقوف مكاننا خوفًا من أن نخطئ.
فمعظم الأشخاص الذين نعتبرهم ناجحين اليوم لم يصلوا بسهولة. خلف كل نجاح قصة محاولات لم تنجح، وقرارات لم تكن مثالية، وأخطاء تعلموا منها أكثر مما تعلموا من نجاحاتهم.
لكن الفرق أنهم لم ينتظروا الشعور الكامل بالثقة قبل أن يبدأوا.
الحقيقة أن الثقة لا تأتي أولًا، بل تأتي أثناء الطريق.
نكتسبها عندما نجرب، وعندما نتعثر ثم ننهض، وعندما نكتشف أن الفشل لم يكن مخيفًا كما تخيلناه.
وفي المقابل، فإن الخوف المستمر يجعل الأحلام تبدو أبعد مما هي عليه.
نقضي سنوات في التفكير والتحليل والتردد، بينما كان يمكن لخطوة واحدة صغيرة أن تغيّر الكثير.
لذلك، لا تنتظر اللحظة المثالية.
ابدأ بما تملك، ومن المكان الذي تقف فيه الآن.
قد لا تسير الأمور كما خططت تمامًا، وقد تواجه عقبات لم تتوقعها، لكنك على الأقل ستتعلم، وستتقدم، وستمنح نفسك فرصة حقيقية للنمو.
في النهاية، لا يتذكر الإنسان المحاولات التي فشلت بقدر ما يتذكر الفرص التي لم يمنح نفسه شرف تجربتها.
وأحيانًا، تكون الشجاعة الحقيقية ليست في ضمان النجاح، بل في اتخاذ الخطوة الأولى رغم الخوف.
![]()
