الكاتبه إيمان صلاح شلاش
الحزن لا يُقال دائمًا، أحيانًا يُختبأ خلف ابتسامة طويلة، وخلف عيون متعبة، وخلف أرق لا ينتهي، ويتوارى بين طيّات الشرود؛ فلا يشعر به سوى صاحبه، ولا يهاجم سوى قلبه الضعيف، فيحرقه كما تحرق النار أرضًا خضراء، وتحولها إلى أرضٍ يابسة لا حول فيها ولا قوة، ويخلق بقلبه جراحًا قاسية.
فهناك جروح لا تُرى بالعين، ولا تُفسَّر بالكلام، لكنها تثقل القلب كل يوم، وتزيد من معاناته، وتجعل جبال التراكمات تخنق صاحبها، فيلتزم الصمت.
والصمت في لحظات الألم ليس ضعفًا، بل محاولة للنجاة.
الحزن يُعلّمنا كيف نقف من جديد رغم الانكسار؛ فالحزن هو من يصنع تلك النسخة القوية التي تواجه، وتُحدّي، وتمتلك الإصرار وزمام الأمور.
![]()
