الكاتبة: آية قوجة
في ساعات الفجر الأولى من ذلك اليوم العصيب، زارتني طرقات المطر، موقظة إياي من سبات لم أذقه.
رسالة واحدة، ثم غياب مرهق أنهك وأتلف أعصابي.
لم أدرِ ذلك اليوم ما عليّ فعله.
استقمت ببطء، وانسدل شعري ورائي. نظرت لوجهي متأملة ما تبقى مني… عبث!
لم أجدها… غادرت مع آخر دمعة لم تعد موجودة!
حاولت أن أنادي ذاتي السابقة، فلم ترد، وتركتني بجسد بارد وروح جديدة فاترة لا يهمها شيء.
أشعلت سيجارة لأول مرة، وجلست في شرفتي تحت زخات المطر الشديد، غير آبهة بما حولي. تدفئ أحشائي تلك الدفعات التي أستنشقها.
أرجعت رأسي إلى الوراء، وزفرت آخر السيجارة التي انزلقت من يدي إلى الأرضية، وأغمضت عيني مستسلمة لخفقات الغيث عليه، راسمًا ومؤكدًا على تضاريسه الحادة الجديدة.
بعد فترة، استقمت وذهبت برغبة ملحة لإعداد كوب من القهوة لأعدل مزاجي وأذهب إلى عملي.
فالحياة، يا عزيزتي، لا تقف على أحد، ولا تنتظر أحدًا ليتعافى من نكساته.
![]()
