الكاتبه نور عبد الله
ليس العمر ما نعده بالسنين، بل ما نتركه في قلوب من مررنا بهم. قد يرحل الإنسان من مكان ما، وتغيب ملامحه عن العيون، لكن كلماته الصادقة، ومواقفه النبيلة، وابتسامته التي كانت تُضيء الأيام، تبقى حيّة لا يطويها الزمن.
ما أجمل أن يكون حضورك راحة، وغيابك دعاء، وذكراك أثرًا طيبًا لا يبهت مهما تعاقبت الأيام. فالأشياء تزول، والمناصب تتبدل، والأسماء قد تُنسى، لكن القلوب لا تنسى من عاملها بلطف، ولا من كان سببًا في ابتسامة جاءت في وقت كانت فيه الحياة ثقيلة.
فلنجعل لنا أثرًا يشبه الضوء؛ لا يطلب شكرًا، ولا ينتظر مقابلًا، بل يكتفي بأن يترك في هذا العالم شيئًا من الجمال، وكأن وجوده كان رسالة تقول:
> “مررت من هنا… ولم أترك إلا الخير.”
![]()
