الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
إنَّ لكل قلبٍ نصيبًا، ونصيب قلبي هي النيران التي تأكله كل لحظة دون رحمة أو ملل. طوال حياتي تمنيت أن أقع في الحب، وأشعر بالحب، وأحصل على سعادة الحب، التي أراها عند الناس دومًا، وأسمع عنها منهم دومًا؛ ولكن ما حدث معي كان أن حياتي تغيرت للأسوأ، ففقط دخل حياتي الحزن، والألم، والصدمات التي جعلتني أكره حياتي بأكملها.
فاكتشفت أن قلبي كان بخير بدون حب، ولكن حين دخل الحب، أو بمعنى أوضح حين دخل الألم إلى قلبي على هيئة حب؛ خسرت كل شيء، حتى نفسي، ولم يتبقَّ مني أي شيء، وقلبي الذي أحمله بين يدي، وكان يطير دومًا، أصبح ساكنًا ومنطفئًا.
وكلما أتذكر ما خسرته، وكيف تحطمت حياتي، حينها تبدأ نيران قلبي، ويحترق من الألم، والخذلان، والصدمات التي تعرضت لها، وخاصة حين أقابله صدفة، وأجده يعيش حياته بسعادة وسلام، وأنا قلبي نسي السعادة، والسلام أصبح كلمة أتظاهر بها أمام الناس؛ لأظهر لهم أنني ما زلت قوية، ولم أنهر.
ولكن للأسف، النيران أكلت حياتي، ولم يبقَ شيء حيٌّ بي. أتمنى أن أعود كما كنت، أو آخذ حقي، وأحرمه من السعادة والسلام كما فعل بي؛ ولكن كل هذا حديث؛ لأن الحقيقة أنني لن أعود كما كنت في الماضي، ولن أستطيع الانتقام؛ لأنني لست من هذا النوع أيضًا.
لا أملك شيئًا سوى الاستسلام، والمقاومة كلمة أذكرها في خيالي لتهدئة النيران.
![]()
