...
IMG 20260610 WA0020

 

الكاتبه مريم لقطي

 

تقرع الأرضية بصوت كعبها العالي، ثوبها الأبيض أضحى أحمر قانيًا، والدماء تقطر من ذلك الخنجر اللامع الذي بين يديها، وهي تهمس أمام أعين ضحيتها: “حتى جنازة لن تحظى بها، أيها الوغد.”

 

ثم تعود لتغرس ذلك الخنجر في قلبه، وتمزق جسده، وتحمل القلب بين يديها: “الآن اكتمل عددكم، المسرح محترق، وأنا أرقص فوق جثثكم.”

 

صعدت الدرجات المؤدية إلى الطابق العلوي، وبكل غرور تعيد خصلاتها البندقية إلى الخلف، والدرجات تغلفها الدماء.

 

وضعت القلب في هدية جميلة، وأرسلته إلى ذلك الشيطان.

 

ثم فتحت الخزانة، وأخرجت تلك الصغيرة، وهي تهمس لها كالمجنونة: “أتعلمين لِمَ اخترتك؟ لأنك بنفس عمرها، أربع سنوات، حين تم تعذيبها، واغتصابها، وقتلها. وأنا سأصنع من عذابك صَنعة، فالشيطان لا يُخلِّف سوى شيطان، ويكون أخطر منه، وأنا، يا عزيزتي، شيطانة الجحيم.”

 

الطفلة تبكي، وتلك المجنونة تزيد من الطعنات في كل مكان، إلى أن تلاشى صوتها نهائيًا، ثم تركتها جثة هامدة، لتخرج وتبعث رسالة: “إذا أردت الطفلة، فلتأتِ غدًا على الساعة الواحدة، ونتفاوض.” ثم أغلقت الهاتف، وخلدت إلى النوم.

 

أتى اليوم الموعود، وطرق الباب. فتحت له، وقادته نحو طاولة الغداء.

 

تايلور: “أين الصغيرة، أيتها الشيطانة؟”

 

أفنان: “على رسلك، فلنتناول الطعام، وإذا وافقت على شروطي، ستكون في ثوانٍ أمامك.”

 

أخذ يتناول الطعام، وذلك الكبد المقطع اللذيذ.

 

وعندما انتهيا، همست بالقرب من أذنه: “ألا يبدو كبد الأطفال لذيذًا جدًا، خاصة كبد ابنتك؟”

 

وبكل بساطة، سقط تايلور صريع الموت، ليس من الصدمة، وإنما من ذلك السم القاتل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *