الكاتبة: رضوى سامح عبد الرؤوف
إن كل شخص يمر بأربع مراحل نفسية، وهذه المراحل ليست شاملة، ولكنها تتحدث عن لغة تعبير الإنسان، حتى لو كان الصمت هو لغة تعبيره؛ فالمرحلة الأولى: عندما يبدأ الإنسان يتحمل أشياء فوق طاقته واستيعابه، ولكنه يُفضل التماسك وإكمال طريقه دون توقف أو تفكير بما يحدث معه، أو بمعنى أوضح، يُفضل الهروب من الألم.
ثم تبدأ المرحلة الثانية: وهي التحدث بغضب، وبحزن دائم، ومحاولة حماية النفس بالهجوم المسبق، وتفضيل البُعد عن الناس، وتفضيل الوحدة.
ثم تبدأ المرحلة الثالثة، وهي قبل الأخيرة: الضغط على زر الذكريات؛ وهي عبارة عن اللحظة الفاصلة التي تأتي بدون سابق إنذار، والتي تجعلك تنهار وتحكي كل شيء كنت تُعاني منه في الماضي، وربما التحدث ببكاء وانهيار أيضًا.
ثم تبدأ المرحلة الرابعة والأخيرة، ألا وهي العاصفة الهادئة؛ فبعد أن تُخرج ما بقلبك من كبت وألم، تسيطر عليك حالة هدوء وصمت مريبة، لدرجة أنها تصدمك أنت شخصيًا، ولا تعرف متى انتهت المرحلة الثالثة، وبدأت المرحلة الرابعة، ولكن كل شيء حدث سريعًا.
ولذلك أُطلق على هذه المرحلة العاصفة الهادئة؛ لأن الفاصل بين المرحلتين الثالثة والرابعة خيط رفيع للغاية، ووقت قصير أيضًا، ولكنه مخيف إلى حدٍ ما؛ لأنك لا تعلم متى ستتخلص من هذه المرحلة، وتعود إلى طبيعتك؟ وإلى متى ستظل المرحلة الرابعة؟
![]()
