...
File 00000000ff1c81f49515aebf8cfb91fe

 

الكاتبة أمل سامح

 

أرسمُ القوّةَ… لكنَّ قلبي مُفتَّتٌ من الاشتياق،

وكلَّما حاولتُ نسيانَكَ، أغرقتني الذكرياتُ في الأعماق.

أأنتَ دَوائي… أم بلاءٌ يسري في العروق؟

أم كنتَ حلمًا جميلًا، كُتب له أن ينتهي بالحروق؟

أكان قربُكَ رحمةً أهداها القدرُ لقلبي،

أم عقابًا على ذنوبٍ لا أعرف لها ذنبًا ولا سببًا يُجدي؟

غرستَ في صدري خنجرَ الرحيلِ ومضيت،

وتركتَني أنزفُ صمتًا… كأنك ما أحببتَ يومًا ولا هويت.

أكان حبُّكَ خطيئتي الكبرى، حتى أُعاقَب بكل هذا العناء؟

حتى أصبحتُ أخافُ الليلَ، وأرتجفُ من فرطِ البكاء؟

كلَّما أغمضتُ عيني، رأيتُكَ تحتضنُ الأخريات،

وأفتحُها لأجدني وحدي… أحتضنُ وجعي، وأعدُّ الانكسارات.

لم يخطر ببالي أن الرجلَ الذي جعلتُه وطنًا،

سيكونُ أوّلَ من يتركني غريبةً… بلا مأوى ولا سكنًا.

أرسمُ ابتسامةً كي لا يفضحني الانكسار،

وأخفي خلفها قلبًا أنهكه الانتظار.

أقاومُ الحنينَ، فيغلبني الحنين،

وأهربُ منك… فأجدكَ تسكنُ نبضي والأنين.

فيا ليتني ما عرفتكَ يومًا، ولا سكنتَ تفاصيلَ أيامي،

فما كان الحبُّ يومًا يؤلمني… حتى أصبحتَ أنتَ جميعَ آلامي.

وها أنا أقفُ أمامَ الحياةِ بقلبٍ لا يزالُ ينزفُ في الخفاء،

أرسمُ القوّةَ للجميع… بينما روحي تموتُ منك، بصمتٍ، كلَّ مساء.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *