الكاتبة ملاك عاطف
الرسالة الثانية
وصار الشعرُ خاتمًا في يدِ قلمي،
وشدا القوافي على نواصي النثرِ صدّاحُ.
وللبوحِ بابٌ مقفولٌ ببُعد غدي،
وفي جيبِ سمعك لمحُ الدجى المفتاحُ.
ضحكت معلّقةٌ من ضعفِ نظمي،
والدواوين بفصاحة شعرائهم لاحوا.
فقلتُ: لم يشربوا القصيد لبنًا،
وقارئي الوفيُّ لأنصاف قصائدي مدّاحُ.
«للياسمينِ حقوقٌ في منازلنا،
وقطّةُ البيتِ تغفو حيثُ ترتاحُ».
ولهُ ينتمي شذا رسائلنا،
والليلُ يشهدُ وريحُ السهرِ فوّاحُ.
بالُ السطرِ مشغولٌ بخاطرهِ،
لا يبالي بالأشطار إن صاحوا.
ولا بأمواج بحور الشعر إن هاجت،
ولا بتفعيلاتها وإن ناحوا.
فشعريَ حرٌّ حتّى في بساطتهِ،
وفي عينِ الحبيبِ عسليٌّ وتفّاحُ.
لا به نقصٌ، ولا بلوى، ولا عجزٌ،
ولا ينالهُ النقّادُ إن جاؤوا وإن راحوا.
أودعته في قلبٍ أهلٌ ليرعاهُ،
عساهُ لنبضه عيدٌ ويُمنٌ وأفراحُ.
![]()
