المحررة: رحمة دولاتي
لكل بداية صعوبات كثيرًا، هناك أشخاص تستكمل حتي النهاية، وهناك الآخر يستسلمون، اليوم معانا شخصية لم تستسلم.
لكل إنسان نصيب من اسمه، ما هو أسمك وهل كان لكِ نصيب من اسمك أم لا؟
اسمي الحسن عمر محمود ولقبي حسن العطار، وبفضل الله، كان لي نصيب من اسمي.
عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، فكم عامٍ تمنح نفسك من حكمتك في الحياة؟
لا يمكنني تحديد سن معين، ولكني أستطيع القول إنني مستشار للعديد من الكيانات الشبابية ونماذج المحاكاة والمبادرات التطوعية، كما أنني، بفضل الله، قدمت محاضرات في إعداد القادة وإدارة الأزمات والتخطيط الاستراتيجي وصناعة القرار لفئات عمرية تتراوح من 15 سنة إلى 55 عامٍ، وتخرج على يدي أكثر من 3000 قائد وقائدة. لذا، نقطة العمر لا أستطيع تحديدها لأنها مجرد رقم.
هل يمكنك إبلاغي عن عمرك الحقيقي؟
عمري الحقيقي 26 عامٍ.
الموهبة تولد فينا، ولكننا من نطورها، فما هي موهبتك وكيف طورتها؟
موهبتي هي أنني أحب دائمًا أن أطور من نفسي وأساعد وأطور من حولي. لا أحب الاكتفاء بشيء، لأن سقف طموحي ليس له حدود. يقول الله تعالى: “وليس للإنسان إلا ما سعى”، فأنا أسعى قدر استطاعتي وأحاول استثمار كل ثانية في حياتي للأفضل.
دائمًا لكل بداية حكاية ورواية، ولا بد أن تُحكى الموهبة، فهل يمكنك إبلاغي ما هي حكايتك لكي تصلي إلى حلمك أو موهبتك؟
حكايتي بسيطة، كنت شابًا كأي شاب يتطلع للمستقبل ولكنه تائه. حتى السنة الرابعة بالكلية عندما دخلت اتحاد الطلاب، وتحديدًا شاركت في نموذج محاكاة جامعة الدول العربية، ومن هنا كانت نقطة البداية في تحولي من شاب عادي إلى قائد استثنائي وقدوة، وهذا ليس كلامي بل كلام كل من يعرفني.
لو أن موهبة الإنسان أحيانًا تختلف عن دراسته، فهل يمكنك إبلاغي ما هي دراستك وهل هي متشابهة مع موهبتك أم لا؟
دراستي هي القانون وأنا محامٍ ابتدائي في الأساس. نعم، هي متشابهة بعض الشيء، لأن المحامي الناجح ليس له سقف طموح، بالإضافة إلى أن شخصيته قوية ولا يهاب أحدًا لأنه رجل قانون يدافع عن كل مظلوم ويدين كل ظالم. ودعني أوضح أن كل مهنة بها الجيد و السيء، ولكني هنا اختصيت المحامي الناجح.
هل تستطيع أن توازن بين عملك وموهبتك؟
أحاول قدر الإمكان أن أوازن بينهما عن طريق إدارة وتنظيم الوقت.
لكل إنسان حكمة يؤمن بها، فما هي الحكمة التي تؤمن بها في الحياة؟
1. عش رجلاً تموت بجسدك ويبقى اسمك.
2. كن قائداً فالتاريخ لا يذكر الجنود.
لكل إنسان عواقب، هل حصلت لك مشكلة في طريق حلمك من قبل؟
بالتأكيد حصلت لي مشكلة، وكانت هي وقود نجاحي الذي وصلت إليه.
كلما تقدم الإنسان، يعود إلى أول شيء فعله ويجد فيه أخطاء، فأول نص لك كتبته في البداية، لو عدت إليه، فكم في المئة ستجد فيه أخطاء؟
0%، وهذا لأنني لم أعتد أن أمشي خطوة وأنا غير متأكد منها بنسبة مليون في المئة وعارف ما هي تبعاتها، وهنا أستخدم الأداتين وهما التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات لاستشراف الأزمات التي قد تقابلني وأواجهها بكل سلاسة.
للكتابة أنواع كثيرة، فما هو أكثر نوع تحبه؟
أحب الكتابة التي فيها علم نافع للناس، وهنا أنا لا أقلل من باقي الكتابات ولكنني أذكر ميولي.
وفي كل مشوار يظهر مدعو حب الخير ويبينون على الحقيقة، فهل قابلت أحدًا في حياتك ادعى أنه يحب الخير لك وظهر عكس ذلك؟
قابلت الكثير جداً جداً، وكانت دروسًا مستفادة جداً بالنسبة لي، وأشكرهم أنهم علموني ألا أثق في أي أحد وخلاص.
ولكل نجاح أعداء، فهل لديك أعداء أم أنك لا تزال في بداية المشوار ولم يقابلك أي عدو حتى الآن؟
بما أن الناس يقولون عني شخص ناجح، فالقاعدة الأساسية منذ قديم الأزل أن لكل ناجح أعداء نجاح، فمن الطبيعي جداً أن يكون لي أعداء نجاح، ولكن الحمد لله استطعت أن أؤثر في معظمهم وأجعلهم معجبين، أما الباقي فهؤلاء مستحيل لأن القاعدة لا تُكسر.
لكل مشوار تجارب صعبة، هل وُضعت في اختبار صعب بسبب موهبتك؟
وُضعت في اختبارات كثيرة جداً، والحمد لله على اجتيازي لكل هذه الاختبارات.
أحيانًا تكون العائلة سبب النجاح وأحيانًا لا تؤمن بنا، فهل آمنت عائلتك بموهبتك أم كانت تعتقد أنك تضيع وقتًا؟
أول الداعمين لي كانوا أهلي ومن غيرهم مستحيل كنت لأصل إلى ما وصلت إليه حاليًا.
هناك أشخاص يقولون إنه لم يعد أحد يقرأ، فما رأيك في هذا الكلام؟
أختلف معهم، وأكبر دليل هو معارض الكتب، وأبرزها معرض القاهرة الدولي للكتاب والإقبال الوافر عليه من جميع دول العالم.
أحيانًا الحزن يسيطر علينا لدرجة أننا نبتعد عن كل شيء نحبه، فهل قررت الابتعاد عن الكتابة من قبل؟
أنا محب للقراءة أكثر من الكتابة، ولكن مؤخرًا اتجهت إلى الكتابة عندما وجدت أنني أستطيع إفادة أكبر قدر ممكن من الشباب عن طريق الكتابة، وهذا ما جعلني أتجه إليها، ولكن حزني لن يؤثر على قراراتي أبدًا.
في ظاهرة غريبة انتشرت لكاتبات يكتبن بشكل جريء في أشياء لا تتناسب مع معايير المجتمع، فهل تعتقد أنها حرية أم إفساد لجيل قادم؟
هو ليس حرية ولا إفساد، بل يمكننا القول إنه قلة وعي، لأن المفترض أن من يكتب يخاطب الفئة التي حوله، فيجب أن تكون كتاباته مناسبة لهم.
ما أكثر كتاب قرأته أعجبك؟
يمكنني أن أشجع كتابي قليلاً وأقول كتاب (كن قائداً فالتاريخ لا يذكر الجنود)، أما بالنسبة لأفضل كتاب قرأته على المستوى الشخصي فهو (أيقظ قواك الخفية) لأنتوني روبنز.
ولكل كاتب مُعلِّم، فمن هو أكثر كاتب تحب أن تقرأ له؟
من أفضل الكتاب الذين عاصرتهم وهو معلم فاضل لي الدكتور إبراهيم الفقي، حقيقي كل كتبه مثمرة جدًا جدًا جدًا.
ما رأيك في الأسئلة التي وضعتها؟ هل أعجبتك أم كانت صعبة بكل صراحة؟
أسئلة جميلة جدًا، لا توجد أي صعوبة على الإطلاق.
ما رأيك في مجلة الرجوة بكل صراحة؟
أحييها على دورها المجتمعي وأتمنى لها دوام النجاح والتوفيق.
![]()
