حوار: مؤمن علي
بهدوء القائد وشغف اللاعب، يتحدث الكابتن صبحي محمد الوشاحي، قائد فريق قسطا، عن مسيرته الكروية التي انطلقت منذ الصغر واستمرت لما يزيد عن عشر سنوات.
بين تحديات ومواقف تركت أثرًا كبيرًا في شخصيته ومسيرته داخل الملعب وخارجه.
متى كانت بدايتك في مسيرتك الكروية كابتن صبحي؟
بدأ صبحي ممارسة كرة القدم في الصف الخامس الابتدائي، وكانت أولى مشاركاته من خلال دورة “بيبسي” الشهيرة، حيث قال:
“أستاذ التربية الرياضية “أشرف الحاج حسين” هو من رشحني للمشاركة في الدورة، وكنت حينها في الصف الأول الإعدادي.”
ثم بدأ الذهاب إلى ملعب البلد بقسطا، وهناك اكتشف موهبته الكابتن إبراهيم العقاد، ووجهه للعب في مركز قلب الدفاع، حيث يقول:
“الكابتن إبراهيم العقاد هو أول من اكتشفني وغيّر مركزي إلى قلب الدفاع، وله فضل كبير علي،
فيعد كابتن ابراهيم العقاد بمثابة والدي الثاني.”
متى كانت مشاركتك الأولى والدورات الخارجية؟
شارك الكابتن صبحي في العديد من الدورات الخارجية في مناطق مثل دلبشان، بلشاي، وشماخ، وكانت أول مشاركة له في ملعب كبير وهو في سن الخامسة عشرة.
وفي النسخة الأولى من دوري مراكز الشباب، لعب ضمن صفوف مركز شباب أسديمة، وذلك قبل أن ينتقل إلى دوري الدرجة الرابعة عبر بوابة نادي الدلجمون.
تجربة لا تُنسى مع نادي الدلجمون
عن تجربته مع نادي الدلجمون، قال:
قمت باللعب معهم لمدة 3 مواسم، وكانت تلك الفترة واحدة من أجمل فترات حياتي الكروية.
وكنت ألعب مع كابتن العربي أبو عبية، وكابتن أحمد الجوهري، والمدير الفني حينها كان كابتن صلاح عليوة، كما تشرفت باللعب إلى جانب كابتن محمد الغرابلي.”
ما هي أصعب مباراة واجهتها؟
“كنا نحتاج للفوز بفارق هدفين، وبالفعل تقدمنا بهدفين، لكن تلقينا هدفًا في الدقائق الأخيرة.
رغم ذلك، كانت تلك المباراة مميزة لي، لأنها شهدت تسجيلي لأول أهدافي مع الفريق.”
هل عدت إلى موطنك مرة أخرى (فريق قسطا)؟
نعم لقد عدت مرة أخرى إلى فريق بلدى “قسطا”، ولعبت معه لمدة 10 سنوات متواصلة، حققت خلالها العديد من البطولات المحلية، وشاركت في عدة نسخ من دوري مراكز الشباب.
وفي النسخة الماضية من دوري مراكز الشباب، حققنا البطولة على مستوى محافظة الغربية، وكانت تلك هي أول بطولة لي كمدير فني، وكان شعورًا رائعًا أن أُحقق هذا الإنجاز باسم قسطا.”
هل تعرضت لمرة من المرات الى ظلم أو أن فريقك لا يحصل على حقه الكافي ؟
نعم، رغم فوز فريقنا “قسطا” بالبطولة، لم يُسمح للفريق بتمثيل المحافظة في بطولة الجمهورية، حيث تم تشكيل فريق باسم “الغربية” دون اختيار أي لاعب من الفريق الفائز، وهو ما سبب حالة من الحزن لدى اللاعبين،
وقال صبحي:
“كان من المؤلم أن نحصد البطولة ولا نمثل المحافظة، بينما يختار فريق آخر بالكامل لا يضم أحدًا من لاعبينا.
وهذا شيء يُحزننا كثيرًا.”
ما هي النسخة جديدة.. واستعداداتكم للبطولة ؟
عن النسخة الجديدة من البطولة، قال صبحي:
“نخوض البطولة هذا العام بكل جدية، وأول مباراة لنا ستكون أمام فريق محلة مرحوم، يوم الأحد الساعة الرابعة عصرًا على ملعبهم.”
وتابع:
“نحن مستعدون جيدًا، ونعلم أننا مطالبون بإثبات أنفسنا كبطل النسخة الماضية، وسنسعى لتقديم أداء قوي رغم صعوبة اللقاء خارج ملعبنا.”
“ودائمًا ما أنصح اللاعبين بالتركيز في أول ربع ساعة من المباراة، فهي الأهم، لأنها تساعدك على قراءة الخصم وطريقة لعبه.”
قيادة الفريق واختيار اللاعبين
يشغل صبحي حاليًا دورًا فنيًا مؤقتًا، حيث يقوم بقيادة فريق مراكز الشباب إلى جانب متابعة اللاعبين واختيارهم لفريق دوري الدرجة الرابعة.
وقال:”تم تكليفي بمتابعة بعض اللاعبين لضمهم إلى فريق الدرجة الرابعة، وسأعرض الأسماء لاحقًا على الإدارة.”
وأضاف:
“هناك لاعبين على مستوى عالٍ أتابعهم مثل جدو لاعب (عثماثون طنطا)،
بوليكا لاعب (غزل شبين)،
شريف بندق لاعب (طنطا)،
وأحمد عاطف لاعب (الداخلية).”
من يشغل منصب المدير الفني حاليًا؟
أوضح صبحي أن المدير الفني لفريق دوري الدرجة الرابعة لم يحدَّد بعد، لكنه أشار إلى أن نسبة كبيرة بنسبة (70%) تشير إلى أن المدرب القادم سيكون من مدينة المحلة الكبرى، وتم ترشيح اسمين في اجتماع رسمي.
أما فريق مراكز الشباب، فأكد أنه هو من يقود الفريق فنيًا في الوقت الحالي.
“أقوم بتدريب الفريق والإشراف على التمارين، وتحملت المسؤولية بالكامل في ظل غياب المدير الفني الرسمي.”
ما هو طموحك وحلمك الأكبر؟
بسؤاله عن طموحه المستقبلي، أجاب بثقة:
“أحلم بأن نصعد إلى الدرجة الثالثة، ومن ثم إلى الثانية، ويصبح اسم قسطا معروفًا على مستوى الجمهورية، وسأظل مع الفريق قلبًا وقالبًا.”
ما هي أهم النواقص اللتي تنقص الفريق؟
وعن أبرز ما ينقص الفريق، قال:
“نحن بحاجة إلى دعم مادي كبير.
هل روح اللاعيبة مع بعضهم كويسة؟أم لا؟
وهل كابتن ابراهيم يتعامل معكم بشكل جيد؟
كابتن إبراهيم العقاد لا يُقصّر أبدًا، ويوفر لنا الأطقم والترنجات، لكنه يبذل جهدًا كبيرًا بإمكانات محدودة.”
” ومن ناحية روح اللاعيبة داخل الفريق فإن الروح موجودة داخل الفريق، وهذا أهم شيء، لكن بدون تمويل حقيقي، يصبح الحفاظ على المستوى صعبًا.”
■ عن الخسارة.. وتأثيرها النفسي
ماهي نصيحتك للجمهور واللاعبين؟
وفي نهاية الحوار، وجه كابتن صبحي رسائل مهمة للجمهور واللاعبين الجدد، قائلًا:
“الجمهور هو اللاعب رقم واحد، وهم من يدعمون الفريق معنويًا ويشجعوننا دائمًا.
لذلك من واجبنا أن نجتهد ونفرحهم.”
“وأنصح كل لاعب جديد بأن يجتهد ويعمل بجد، ويثق أن الله لن يضيع جهده.. فلكل مجتهد نصيب.”
“كرة القدم مكسب وخسارة، لكن الأهم أن ترجع سليمًا لأهلك، وتحترم زميلك داخل الملعب.”
![]()
