...
Img 20250622 wa0032

 

 

إعداد وحوار: سارة أبو عميرة 

 

الاسم الكامل: عمر رجب تاريخ الميلاد: 2004

المركز: مهاجم

الأندية التي لعب لها: نادي التعاون – نادي أبناء قنا – تجارب متعددة مع أندية محلية – عروض خارجية لم تكتمل

في زمنٍ تُصنع فيه النجومية في استوديوهات التحليل، وتُوزع فيه الفرص أحيانًا بغير عدل، يبقى هناك من يؤمن بأن التميز لا يُقاس بعدد المتابعين، بل بما يقدمه من عرق واجتهاد. لاعب شاب اسمه عمر رجب، حمل الحلم منذ الطفولة، وتشبّث به حتى في أحلك اللحظات. ورغم أن الحظ كثيرًا ما غاب عن مشواره، إلا أن يقينه بالله لم يغِب، وصوته الداخلي ظلّ يردد: “ما دام القلب ينبض بالحلم، فالطريق لا يُغلق”.

في هذا الحوار، نسلّط الضوء على قصة كفاح ليست ككل القصص، وموهبة تنتظر من يقدّرها حقّ قدرها.

 

 

كيف تصف نفسك كلاعب كرة قدم؟ موهوب، ولكن لم يُكتب لي الحظ بعد.

 

ما الموقف الذي جعلك تدرك أن طريق كرة القدم ليس ممهّدًا؟ تكرار الفرص الضائعة رغم الاجتهاد. تلقيت عرضًا من نادي واتفورد الإنجليزي، وكان من المفترض أن أُجري اختبارًا معهم، لكن التأشيرة حالت دون ذلك بسبب عدم توفر حساب بنكي يُمكّنني من السفر. كانت فرصة حقيقية، لكن لم يُكتب لها أن تكتمل.

 

هل هناك مواقف مشابهة أخرى؟

نعم، منها عرض من نادي الاتحاد السكندري لم يكتمل بسبب الخلاف على المقابل المادي مع ناديي السابق. كما ضاعت فرصة سعودية بسبب عدم التوثيق الجيد للعلاقة بيني وبين المدرب، حيث كنت قد حذفت حسابي على وسائل التواصل أثناء الامتحانات، وفقدت وسيلة التواصل معه.

 

كيف تتجاوز خيبات الأمل؟

بالرضا والثقة في الله. عندما شعرت أن كرة القدم قد لا تكون الطريق الذي قُدّر لي، فتحت لي الحياة بابًا آخر في مجال الإعلام الرياضي، وهو مجال أحبه وأسعى للتميّز فيه. ومع ذلك، ما زلت مرتبطًا بالرياضة، ولا أفقد الأمل.

 

كيف تتعامل مع الإصابات والظلم؟

تعلمت أن أكون حذرًا في الملعب، خصوصًا أنني دائمًا كنت ألعب مع من هم أكبر سنًا. عانيت من إصابات كثيرة. أما الظلم، فهو جزء من الواقع الكروي في مصر، حيث تُفضل الوساطة أحيانًا على الموهبة.

 

ما هو الموقف الذي شكّل وعيك الكروي؟

رأيت لاعبًا يتعرض لإصابة خطيرة بسبب التحام غير محسوب. هذا الموقف جعلني أدرك أهمية اللعب بالعقل، والتوقيت المناسب في اتخاذ القرار داخل الملعب.

 

هل تؤمن بأن العقل هو العامل الأهم في الملعب؟

بلا شك. العقل هو مفتاح كل قرار ناجح، ويجب أن يكون اللاعب متزنًا في قراراته، لأن اللعب بالعاطفة وحدها قد يسبب الأذى أو ضياع الفرص.

لو أصبحت مسؤولًا باتحاد الكرة ليومٍ واحد، ماذا ستقرر؟

سأُلغي نظام الاستثمار المالي الذي يُقيد مواهب كثيرة، وأعيد التقييم على أساس الكفاءة فقط. المواهب المدفونة في الأندية الصغيرة تحتاج فقط إلى من يراها بإنصاف.

 

هل ترى أن هناك ظلمًا واضحًا للمواهب الحقيقية؟

نعم، فهناك لاعبون قادرون على تمثيل أكبر الأندية في مصر، لكن يتم تهميشهم بسبب قلة الدعم أو غياب العلاقات.

 

من هو السند الحقيقي لك؟

والديّ والدتى وخطيبتي. وقفوا إلى جواري في كل لحظة، وكانوا دائمًا مصدر ثقة وأمان، في النجاح والفشل.

 

ما الشيء الذي لا يمكنك التنازل عنه أبدًا؟

الشغف. هو ما يبقيني على الطريق، وهو ما يمنحني الأمل، حتى إن لم أصل، سأعلم أنني حاولت حتى النفس الأخير.

 

ما رأيك في الجمهور؟

الجمهور هو الوقود الحقيقي. لا أنسى أول مرة هتفوا باسمي في دوري المدارس رغم إصابتي، ونزلت وأحرزت هدفًا، وكانت تلك لحظة لا تُنسى.

 

ما هو طموحك النهائي؟

أن أحترف خارجيًا، وأعود إلى مصر كلاعب دولي يُشرف بلده وأسرته وكل من وثق به.

 

ما النصيحة التي تكررها لنفسك دائمًا؟

ألا أفقد شغفي أبدًا.

 

ما الجملة التي ترددها قبل كل مباراة؟

أدعو الله، وأُسلم له أمري.

 

ختامًا؛ قصة عمر رجب ليست مجرد رحلة كروية، بل شهادة حيّة على أن الحلم لا يُطفئه العثرات، وأن الإصرار قد يطيل الطريق، لكنه لا يُضلّل وجهته، بين الملعب والميكروفون، بين الكرة والكلمة، يسير هذا الشاب بخطى واثقة نحو ما يؤمن به، يحمل داخله طاقة لا تُقاس بالعقود ولا تقيمها الإنجازات الظاهرة.

ما زال في رصيده الكثير ليُقال، وليُحقق. وربما يكون الحوار هذا أول فصول النجاح، الذي طالما انتظره.

سارة أبو عميرة مجلة الرجوة – قسم الرياضة

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *