إعداد وحوار: سارة أبو عميرة
الاسم الكامل: عمر منصور
الشهرة: ميسي
تاريخ الميلاد: 20/12/2003
الأندية التي لعب لها: HFC – FC مصر – الطيران – حلوان العام – النصر للتعدين (ألماظة)
في زمنٍ أصبحت فيه الأضواء تُسلّط فقط على النجوم الذين يتصدرون المشهد، هناك من ينسج مجده بهدوء، بعيدًا عن الضجيج، بإصرار لا يعرف التراجع، وطموح لا يعترف بالعقبات.
عمر “ميسي”، شاب لم يبلغ عامه الثاني والعشرين بعد، لكنه يحمل بين ضلوعه قصة لاعب تمرّد على الواقع، وآمن بأن الإيمان بالذات أقوى من أي دعم خارجي.
في هذا اللقاء، نفتح معه صفحات من رحلته، حيث الصدق والبساطة هما العنوان، وحيث كرة القدم أكثر من مجرد لعبة، بل قدر وحياة.
صف نفسك كلاعب في كلمة واحدة.
حريف، ذكي، قوي.
متى شعرت أن حلمك في كرة القدم ليس طريقًا سهلًا؟
كنت في نادي حلوان العام، دوري القطاعات عام 2023، وقدّمت حينها مستوى جيدًا، وجاءتني عروض من أندية مثل اتحاد الشرطة، الشمس، وتيم إف سي، لكن إدارة النادي وقفت أمام انتقالي، وللأسف ضاعت فرصة كانت ستغير الكثير من الأمور.
هل هناك لحظة أثّرت فيك بشدة خلال مسيرتك؟
نعم، حين كنت لاعبًا في نادي HFC عام 2019، واجهت مشكلات مع الجهاز الفني، وانقطعت عن التمارين. أردت الرحيل في منتصف الموسم، لكن بعد أيام قليلة، سافر الفريق إلى السويد، واحترف عدد من زملائي هناك، كانت ضربة قاسية وشعرت حينها أن الفرصة لا تأتي مرتين.
كيف تتعامل مع الأوقات الصعبة؟
ألجأ إلى الله، وأرضى بقدَره، ثم يأذن الله بالفرج ويجبرني بطريقته الخاصة.
ما الذي يميز اللاعب الناجح عن غيره؟
الاجتهاد والقرب من الله، لكن الحظ له دور لا يُنكر.
من هو اللاعب الذي تعتبره قدوة لك؟
تياجو ألكانتارا.
ما القميص الذي تحلم بارتدائه؟
أحلم بارتداء قميص نادي الزمالك وقميص منتخب مصر، ولكن حلمي الأكبر هو الاحتراف الخارجي.
ما خطتك بعد الاعتزال؟
أفكر في تجربة جديدة ومختلفة تمامًا.
هل ترى أن الإعلام يُنصف اللاعبين الشباب؟ وما أول ما ستغيره إن أتيحت لك الفرصة؟
لا، الإعلام يركّز فقط على الأسماء الكبيرة، أما التغيير، فسابدأ بإلغاء فرق الشركات، وإعادة الروح للدوري عبر الأندية الجماهيرية فقط.
لو منحت قرارًا واحدًا لتغيير الكرة المصرية، ماذا سيكون؟
إلغاء فرق الشركات، وقصر الدوري على الأندية الجماهيرية الحقيقية.
من هو سندك الأول في هذه الرحلة؟
أمي، فهي الداعم الأول بعد الله، ولا يمكن أن أوفيها حقها.
لو عدت بالزمن خمس سنوات، ما النصيحة التي ستوجهها لنفسك؟
كنت سأحث نفسي على بذل جهد أكبر، لأنني أشعر بأنني قصّرت في حق نفسي في تلك المرحلة.
ما رسالتك لأي شاب يمتلك حلمًا؟
لا تهتم بآراء الناس أو الكلام السلبي. ركّز على هدفك، وابذل جهدك، واقترب من الله، فهو لا يضيع تعب أحد. واختر دائمًا الصحبة التي تدفعك إلى الأمام، لا العكس.
ختامًا؛ ليس كل نجم يسطع بسرعة، فبعضهم يضيء من الداخل، منتظرًا لحظة الانطلاق.
عمر ميسي مثال حقيقي لشاب لم يفقد إيمانه رغم كل ما واجهه، وسار في طريقه بثبات.
قد يكون في الظل الآن، لكنه يملك من النور ما يكفي ليضيء مستقبله وملاعبنا.
ننتظر ظهوره الأوسع، وربما يكون أقرب مما نتوقع.
سارة أبو عميرة
مجلة الرجوة – قسم الرياضة
![]()
