...
Img 20250621 wa0203

كتبت: صفاء عبد الله 

 

هناك حب لا يمر عبر الطرقات، لا تصادفه الأقدام، ولا ترتبه الصدف،

بل يُولد في خيالنا الدافئ، ويكبر في زوايا الروح التي لم يطرقها أحد.

أحببتك دون أن تأتي دون أن أعرف ملامحك، أو أسمع منك همسًا حقيقيا.

أحببتك لأنني كنت أحتاج أن أحب كنت بحاجة إلى حضن إلى يد تطمئن قلبي، إلى عينين تشبهان الوطن حين أضيع.

كنت أشتاق لكتف أتكئ عليه دون شرح، لقلب يحتويني حتى في أسوأ حالاتي.

رسمتك كما أحب، وصنعت منك ملاذًا لا يخيب.

-كل مساء، كنت أكتبك في خيالي كما أكتب الشعر، وأتخيلك تمسح عني تعب الأيام كما تمسح الشمس ندى الصباح.

 

– أحيانًا، لا نحب أشخاصًا بعينهم، بل نحب الفكرة ذاتها، فكرة أن هناك مَن يمكنه أن يفهمنا دون شرح، أن يربت على وجعنا دون أن نطلب، أن يحتوينا كما نحن بكامل تناقضنا وضعفنا وحنيننا.

 

# الحب في الخيال ليس كذبة، بل اعتراف ناعم بحاجتنا العميقة للدفء، للاكتمال، لذلك الشعور بأننا لسنا وحدنا في هذا العالم.

ـ هو ليس هروبا من الواقع، بل محاولة للنجاة منه حين يغدو قاسيًا أكثر من اللازم.

 

قد يمر العمر، ولا نلتقي مَن يشبه هذا الذي أحببناه في خيالنا، لكن يكفينا أننا عشنا معه لحظات من الأمان الداخلي، من التوازن من الحلم الجميل الذي لا يحاسب عليه الواقع ولا يُفسده الرفض أو الخذلان.

 

“ربما في عالم آخر، كنت ستأتي، ربما في زمن آخر، كنت ستطرق بابي دون أن أحتاج أن أخترعك في رأسي “.

أما هنا، في عالمي الآن سأبقيك حيًا في خيالي، دافئا كما تمنيت حقيقيًا بما يكفي لأنسج حولك الأمل.

Loading

One thought on “في حضن الخيال… أحببتك”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *