كتب: محمود عبد الله
ذات يوم خرج رجل مع أبنه من المنزل ، وفي بداية الطريق
قال الوالد لأبنه: أحترس يا بني فهذا الطريق فيه من الحفر التي من الممكن أن تقع فيها .
قال الأبن: أنتبه أنت يا أبي لخطواتك فأنا أسير خلفك .
تلك الكلمات التي نطق بها الطفل هي أساس التربية الوالديه السليمة للأطفال، فالأطفال بوجه عام يأخذون الأوامر من والديهم.
ودائمًا ما يأخذونهم كنماذج وقدوات يقتدوا بهم في جميع السلوكيات والتفاعلات الأجتماعية، وتحدث الأضطرابات والمشكلات السلوكية نتيجة عدم الأتساق بين سلوكيات الوالدين وبين الأوامر والسلوكيات المرغوبة التي يريدون أن يقوم بها الطفل.
فغالبًا من نجد الأب يأمر أبنه بالسلوكيات ويفعل عكسها، فنراه يأمره بالصلاة وهو لا يصلي ، يأمره ببر الوالدين وهو عاق لوالديه، يأمره بعدم التدخين وهو يدخن ، يأمره بعدم التلفظ بألفاظ نابية وهو يسب ليلًا ونهارًا.
والأمر غير قاصر على الأب فتلعب الأم دورًا بارزًا في ذلك، فنجدها تأمر أبنتها بعدم الكذب، وتأتي أحد أقاربها فتقول لها أخبريها أنني لست هنا، تأمرها بالحياء وهي تفتقده، ولا أريد أن أطيل في ضرب الأمثلة فهناك الكثير من السلوكيات الخاطئة التي يقوم بها الوالدين وهم يريدون من أبنائهم فعل السلوكيات الصحيحة.
أنتبهوا جيدًا لسلوكياتكم فأنتم مرآة أبنائكم التي ينظرون إليها ليلًا ونهارًا ويعكسون ما تصدروا من أفعال وأقوال بشكل لا إرادى، فأنتم قناة التنشئة الأولى التي يأخذون منها القيم الصحيحه والسليمة،
فأتساق المعاملة الوالديه بين الأب والأم والأبناء، وأتساق السلوك الذي يقومون به مع ما يطلبونه من أبنائهم، هو الأساس الجيد للتنشئة السوية .
![]()
