...
Img 20250623 wa0126

حوار: سعاد الشرقاوي 

 

في هذا اللقاء، نقترب من قصة نجاح بدأت من حي شعبي، وشقت طريقها بثبات بين الأندية والبطولات، حتى أصبحت تجربة ملهمة في عالم كرة القدم. ضيفنا اليوم لاعب سابق ومدرب حالي، قاد فرقًا في مراحل الناشئين والبراعم والفريق الأول، وحقق نجاحات لافتة في مسيرته القصيرة نسبيًا، ولكن الثرية. إليكم تفاصيل الحوار:

 

 

س1: في البداية، عرفنا بنفسك وبنشأتك.. فين بدأت رحلتك مع كرة القدم؟ وإزاي اكتشفت شغفك بيها؟

أولًا  أنا كابتن أسامه المصري  من مواليد شبرا مصر. بدأت في نادي السكة الحديد وأنا عندي 10 سنوات، ثم انتقلت إلى مرحلة الناشئين في نادي الداخلية لمدة 7 سنوات. تم الحصول على بطولة تحت 20 سنة للمستوى “أ”.

الموسم الذي يليه صعدت إلى مرحلة الفريق الأول وأنا لا زلت في سن 17 سنة، ثم شاركت مع الفريق في الصعود من الدرجة الرابعة إلى الدرجة الثالثة.

بعد ذلك، اتجهت إلى مجال التدريب، ودرست في كلية التربية الرياضية، وحصلت على الرخص الرياضية الكاملة في سن الـ24.

ثم أصبحت مديرًا فنيًا لنادي التعاون الرياضي بالهرم، وفي ذلك الموسم حصلنا على المركز الرابع، ومن ثاني المواسم لفريق البراعم بالنادي تحت 10 سنوات، حصلنا على بطولة منطقة الجيزة.

وبعد التدرج في العمل، وصلت إلى نادي الدقي للعمل مع فريق تحت 17 سنة، ونجحت في الصعود بهم للمستوى “أ”.

بعدها أصبحت مديرًا فنيًا لنادي الهايكستب بالقاهرة، كمدير فني للفريق الأول، ثم توليت مسؤولية المدير الفني لنادي تليفونات بني سويف، أحد أندية الدوري الممتاز، وحققت معهم البطولة لمرحلة تحت 17 سنة.

بعد ذلك، توليت المهمة في نادي النصر للتصدير مواليد 2005 منطقة القاهرة، ثم أصبحت مديرًا فنيًا لفريقين مواليد 2005 و2003 بنادي أورانج الرياضي، وحققت معهم نتائج مبهرة في وقت قليل.

وفي آخر المواسم، أصبحت رئيس قطاع الناشئين في نادي الوحدة، ثم انتقلت في نفس الموسم للعمل كرئيس قطاع ناشئين في نادي الشعلة الرياضي بدوري منطقة الجيزة.

وحاليًا، تم التوقيع مع نادي أبو الهول الرياضي كمدير فني للفريق الأول المشارك في دوري منطقة الجيزة هذا الموسم.

أنا أؤمن بالشخصية والمحبة مع جميع اللاعبين، وبالاحترام المتبادل مع الأصدقاء في العمل، وأحرص دائمًا على عدم التفرقة في المعاملة بين اللاعبين.

 

 

س2: كونك كابتن للناشئين، إيه اللي بيميز دورك في الفريق؟ وإزاي بتحافظ على روح القيادة وسط زمايلك؟

كابتن الفريق له دور كبير جدًا؛ لأنه حلقة الوصل بينه وبين المدير الفني والجهاز الفني بالكامل. ولا بد أن يكون قدوة للاعبين، وأن يحظى باحترامهم.

أما المدير الفني، فله الدور الأهم طبعًا؛ لأن اللاعبين لا بد أن يكونوا واثقين فيه، ويقدّرون قدراته الفنية، ويحبونه حتى ينفذوا تعليماته، ويصلوا معه إلى ما يريده داخل الملعب، إن شاء الله.

 

 

س3: إيه أصعب موقف مرّ عليك في الملعب؟ وازاي قدرت تتعامل معاه سواء فنيًا أو نفسيًا؟

في إحدى المباريات في دوري الدرجة الأولى، كنا متقدمين 2-0 في الشوط الأول، وفي الشوط الثاني كان حامل الراية سيئًا جدًا، واحتسب علينا هدفين من تسلّل، مما تسبب في مشاكل كبيرة في الملعب، واعتراض كبير من اللاعبين على الحكم، الذي أخرج بطاقة حمراء لأحد اللاعبين، وتوقف اللعب.

استطعت تهدئة اللاعبين، وتمكنا من إحراز الهدف الثالث في نهاية المباراة، وعدّت المباراة على خير، والحمد لله.

وهذا الموقف يُحسب لنا؛ لأننا تمكنا من الحديث مع اللاعبين ونقل الصورة بشكل جيد، وتمكنا من تجاوز الأزمة.

 

 

س: من وجهة نظرك، إيه أهم الصفات اللي لازم تكون في كابتن الفريق؟ وهل بتعتبر نفسك قدوة لزمايلك؟

أولًا، كابتن الفريق له دور كبير جدًا، لأنه كما قلت هو حلقة الوصل بينه وبين المدير الفني والجهاز الفني بالكامل، ولا بد أن يكون قدوة للاعبين، وأن تحترمه باقي عناصر الفريق.

أما المدير الفني فله الدور الأهم، إذ ينبغي أن تكون هناك ثقة بينه وبين اللاعبين، ويكونوا مقدّرين لقدراته الفنية، ويحبونه كي ينفذوا تعليماته ويحققوا له ما يريد داخل الملعب.

 

 

س: بتشوف مستقبل الكرة في مصر إزاي على مستوى الناشئين؟ وهل في دعم كافي للمواهب الصغيرة؟

للأسف، الكرة في مصر في الفترة الأخيرة تُدار بشكل خاطئ؛ لأن مجال الاستثمار الرياضي أصبح متدخلًا في الأمور كلها، فصارت الكرة تُدار بالمال، وهذا أمر سيء جدًا جدًا جدًا.

وعلى الرياضيين مراجعة هذه الأمور كلها، والعودة إلى ما كنا عليه من قبل؛ بأن نُنمّي المواهب، وننزل إلى المدارس والشوارع للبحث عن لاعبين مميزين.

 

 

س: أخيرًا، إيه حلمك الكبير في مشوارك الكروي؟ وإيه الرسالة اللي حابب توصلها للجيل الجديد من اللاعبين؟

آخر رسالة لي: ربنا يكرمنا ونظل محافظين على اسمنا اللي صنعناه بفضل الله. وكفاية إن اللاعبين يقولون عني إنني مدرب شاطر وصاحب ضمير في عملي، ودي أهم شيء.

أتمنى من الله أن يكرمني فيما هو قادم بإذن الله، وأن أحقق كل أهدافي، وأصل إلى الدوري الممتاز بإذن الله.

 

هي قصة مدرب بدأ من الأساس، وشق طريقه بالإصرار، وبموهبة لم تخفت رغم التحديات. يجمع بين الفكر الفني، والحضور الإنساني، والرغبة في تطوير الكرة من الجذور. هو نموذج للمثابرة وا لإخلاص… ونحن على يقين أن القادم سيكون أفضل.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *