...
Img 20250623 wa0127

حوار / أحمد باشا

 

منذ سن الحادية عشرة، بدأتُ رحلتي مع كرة القدم حين انضممت إلى نادي مالية كفر الزيات. كان أول من آمن بموهبتي هو الكابتن الكبير أحمد الجوهري، الذي طلب مني القيد الرسمي في النادي وإحضار الأوراق اللازمة لذلك. في البداية، رفض والدي الأمر، إذ كان يرى أن النادي لا يمثل فرصة كبرى، وخشي أن أرتبط بعقد يمنعني من الانتقال في حال ظهور فرصة أفضل. هذا الرفض أدى إلى منعي من المشاركة في التمرينات، حيث أصر الكابتن الجوهري على ضرورة إحضار الأوراق أولًا.

 

حين شرحت له موقف والدي، فاجأني بموقف نبيل، حيث قرر زيارة منزلنا بنفسه، وتحدث إلى والدي وأقنعه بضرورة انضمامي للنادي، وكان قد جهز بالفعل كافة الأوراق اللازمة. وقّعت على عقد لمدة أربع سنوات، ومنذ تلك اللحظة شعرت أن كرة القدم لم تعد مجرد هواية، بل أصبحت الطريق الذي اخترته لحياتي.

 

نشأتُ في بيئة مشجعة، ووجدت دعمًا كبيرًا من أسرتي، خاصة والدي، الذي آمن بموهبتي وكان يحضر التمارين معي دومًا ويقف إلى جانبي في كل الأوقات.

 

من أصعب اللحظات التي مررت بها، كانت خلال مباراة ودية أمام فريق غزل المحلة. طلب مدرب الفريق الخصم من الكابتن الجوهري أن أشارك معهم بمقابل مادي بسيط، نظرًا لكوني ما زلت ناشئًا، لكن الكابتن رفض الأمر. شعرت وقتها بالحزن الشديد، وتذكرت كلمات والدي التي كانت دومًا تدفعني للأمام.

 

أما عن طريقة تعاملي مع الضغوط، فأنا أؤمن بأن المكسب والخسارة بيد الله. أؤدي ما عليّ من مجهود، وأترك التوفيق لرب العالمين، وقد لمست ثقة الجميع فيَّ، وهذا في حد ذاته دافع قوي للاستمرار.

 

أُحب أن أصف نفسي كلاعب جناح أيسر يمتاز بالمهارة والسرعة بدرجة تفوق التخيّل. أما عن طقوسي قبل المباريات، فأحرص دائمًا على أداء الصلاة قبل بداية اللقاء، كما أقوم بتمرين فردي مساء اليوم الذي يسبق المباراة.

 

أحلم يومًا ما باللعب في الدوري الممتاز، وأضع نصب عينيّ هدفًا واضحًا بعد الاعتزال، وهو العمل في مجال التدريب أو تحليل المباريات، لأظل دائمًا قريبًا من المستطيل الأخضر.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *