المحررة: رحمة دولاتي
في بداية كل مشوار عقبات تقابل كل إنسان؛ سنتعرف اليوم معًا على الموهوب الذي حارب جميع عقباته ليصل لهدفه.
تعتقد أن لك نصيب من اسمك.
اسمي كريم، وأرى أن لي نصيبًا وافرًا من اسمي؛ فإني أسعى دائمًا لأن أكون كريمًا في تعاملاتي مع الآخرين.
عمر الإنسان يُقاس بالحكمة، من حكمتك في الحياة، كم سنة تمنح نفسك؟
لو قيس العمر بالحكمة، لمنحت نفسي ثمانين عامًا؛ فالتجارب التي مررت بها علمتني الكثير.
هل يمكنك إبلاغي عن عمرك الحقيقي؟
نعم، عمري اثنان وأربعون عامًا.
الموهبة تولد فينا، ولكننا من يطورها، ما هي موهبتك وكيف طورتها؟
موهبتي هي الكتابة والتعبير عن الأفكار. وقد طوّرتها بالمواظبة على القراءة المستمرة، والتدريب اليومي على الكتابة، حتى لو كنت أكتب لنفسي فقط.
لا بد أن تحكي الموهبة، ما هي حكايتك لكي تصِل إلى حلمك أو موهبتك؟
بدأت منذ صغري أكتب خواطر بسيطة، ومع مرور الوقت وجدت أن حبي للكتابة يزداد، وأنها الأسلوب الأمثل للتعبير عن ذاتي وعن القضايا التي أتبناها. لذا، قررت أن أطور هذه الموهبة وأسعى لتحقيق حلمي في أن أصبح كاتبًا مؤثرًا.
لو أن موهبة الإنسان أحيانًا تختلف عن دراسته، فهل يمكنك إبلاغي ما هي دراستك وهل هي متشابهة مع موهبتك أم لا؟
دراستي ليست بعيدة أبدًا عن تخصص الأدب أو الكتابة؛ فقد تخرجت في اللغة العربية وآدابها من كلية الآداب بجامعة الإسكندرية. لذلك، ساعدتني دراستي في توسيع مداركي. وموهبتي في الكتابة كانت موجودة قبل تخصصي، ولعلها كانت سببًا في اختياري لهذا التخصص.
لكل إنسان حكمة يؤمن بها، ما هي الحكمة التي تؤمن بها في الحياة؟
أؤمن بأن “ما نزرعه اليوم نحصد ثماره غدًا”، لذلك أحرص على أن أزرع الخير والعمل الجاد والقيم النبيلة، سواء بين طلابي أو من خلال كتاباتي.
هل حصلت لك مشكلة في طريق حلمك من قبل؟
نعم، مثل كل من يسعى لتحقيق حلمه، واجهت بعض الصعوبات، لكنني تعلمت أن أتجاوزها بالصبر والإصرار والمثابرة. إن عالم الكتابة والنشر في وطننا العربي ليس بالميدان السهل، وعلى كل من يرغب في خوضه أن يتحمل صعوباته.
أول نص كتبته في البداية، لو عدت إليه، كم في المئة ستجد فيه أخطاء؟
ربما سأجد فيه 60% من الأخطاء؛ لأنني كنت أكتب حينها بعفوية دون خبرة كافية.
ما هو أكثر نوع كتابة تحبه؟
أحب كتابة المقالات والقصص القصيرة والروايات أيضًا، خصوصًا التي تمس القارئ وتحرك مشاعره.
هل قابلت أحدًا في حياتك أدعى أنه يحب الخير لك وظهر عكس ذلك؟
نعم، مررت بتجربة كهذه، لكنها علمتني أن أثق في الأفعال أكثر من الكلمات.
هل لديك أعداء أم أنك لا تزال في بداية المشوار؟
لا أعتبر أن لي أعداء، ربما هناك منافسون، لكنني أركز على طريقي ولا ألتفت إلى مثل هذه الأمور.
هل وُضعت في اختبار صعب بسبب موهبتك؟
نعم، في بعض المواقف اضطررت للدفاع عن قناعاتي، أو أحيانًا أخرى بسبب ظروف الحياة اضطررت لإهمال موهبتي لبعض الوقت ثم عدت إليها من جديد.
هل آمنت عائلتك بموهبتك؟
الحمد لله، عائلتي آمنت بموهبتي ودعمتني، وإن لم يكن أغلبهم يهتم بالقراءة، إلا أنهم دائمًا يشجعونني.
ما رأيك في مقولة إن الناس لم تعد تقرأ؟
أظن أن الناس تقرأ ولكن بشكل مختلف، ربما عبر وسائل جديدة كالمواقع والتطبيقات، لكن حب القراءة لم ولن يموت.
هل قررت الابتعاد عن الكتابة من قبل؟
مررت بفترات فتور، لكنني سرعان ما أعود إلى الكتابة؛ فهي جزء من روحي.
ظاهرة الكاتبات الجريئات، هل تراها حرية أم إفساد؟
الأمر نسبي، إن كانت الجرأة تخدم فكرة نبيلة فلا بأس، أما إن كانت لمجرد الإثارة فربما تفسد الذوق العام. الأمر في النهاية يعود لقناعات كل فرد واختياراته، ودائمًا ما كان هناك الأبيض والأسود، لكن الصواب يفرض نفسه في النهاية.
ما أكثر كتاب قرأته أعجبك؟
أنا من محبي الكاتب المؤرخ الصحفي صلاح عيسى؛ لأن كتاباته ترصد التاريخ من منظور اجتماعي مختلف. وإن شاء الله سأدير ندوة عنه قريبًا بمكتبة الإسكندرية. ومن كتبه المفضلة لي كتاب “رجال ريا وسكينة”.
من هو أكثر كاتب تحب أن تقرأ له؟
ليس لدي كاتب محدد، أنا أفضل التنوع في القراءة.
ما رأيك في الأسئلة التي وضعتها؟ هل أعجبتك أم كانت صعبة؟
الأسئلة جميلة وتحفز على التفكير، وإن كان بعضها يحتاج إلى صراحة في الإجابة.
ما رأيك في مجلة الرجوة بكل صراحة؟
لم أطلع عليها كثيرًا، لكن مما رأيته أرى فيها جهدًا طيبًا ومحاولة جميلة لتقديم محتوى مميز.
![]()
