المحرر: مؤمن علي
في حوار خاص لمجلة “الرجوة”، تحدث اللاعب زياد محمد الشهير بـ”زيكا”، صانع ألعاب وكابتن فريق ديلاموندو أحد أندية دوري الدرجة الرابعة، عن رحلته في عالم كرة القدم، ومن بدايته في الشارع إلى قيادة الفريق داخل الملعب، مرورًا بتجارب متعددة وتحديات صنعت منه شخصية قوية وطموحة.
بداية عشقك لكرة القدم.. كيف بدأت الحكاية؟
منذ طفولتي كنت متعلقًا بالكرة.
بدأت ألعب في الشارع مثل أي طفل، ولكن سرعان ما بدأ المحيطون يلاحظون موهبتي ويقولون لوالدي: “ابنك مينفعش يتساب كده”، ومن هنا بدأ والدي يفكر في توجيهي بشكل جاد.
متى كان أول اختبار رسمي لك، وكان في أي نادي؟
تقدّمت لاختبارات النادي الأهلي وكان حينها كابتن إكرامي الكبير هو المشرف عليها، ونجحت في الثلاث مراحل.
كابتن خالد بيبو قال لوالدي نصًا: “ابنك جوهرة”. لكن عند توقيع العقد طُلب من والدي مبلغ 40 ألف جنيه، الأمر الذي كان صعبًا وقتها، فطلب والدي مني أن أترك الكرة وأبحث عن مستقبلي بعيدًا عنها.
ما أول نادٍ لعبت له بعد ذلك؟
انضممت لنادي البراجيل بعد إعلان ممول على فيسبوك، وكان أول اختبار لي معهم ناجحًا، وقمت بالتوقيع على الفور.
لكن بحكم توقيعي على ثلاث سنوات، لم أتمكن من الانتقال بسهولة، وحدثت بعض المشاكل التي جعلتني أبتعد عن اللعب لثلاث سنوات.
من البراجيل إلى المقاولون العرب.. كيف تمت النقلة؟
خلال تلك الفترة، لعبت موسمًا كاملًا مع البراجيل، ثم خضت تجربة مع نادي المقاولون العرب، ولعبت معهم لمدة سنة.
بعدها جاءني عرض من نادي الوحدة الإماراتي، لكن الأمور لم تكتمل.
ومع الوقت انضممت هذا العام إلى نادي ديلاموندو، وأنا حاليًا قائد الفريق.
كيف التحقت بالنادي وكيف حصلت على سارة الكابتن؟
في البداية كان الأمر مفاجئًا، ذهبت للاختبار في ديلاموندو وأنا أعمل في المتحف المصري وأتقاضى أجرًا يوميًا بسيطًا.
شاهدني صاحب العمل وأنا ألعب بكرة مناديل، فاتصل بكابتن “عفرتو” ليراني.
وبالفعل ذهبت للنادي وتم التوقيع معي في نفس اليوم.
وبعد أول تدريب قال لي المدرب: “أنت هتبقى كابتن الفريق.. لأنك حاوي”.
كيف تعامل زملاؤك معك بعد أن أصبحت القائد فورًا؟
بعض اللاعبين في البداية اعترضوا وقالوا “مين زيكا اللي هيبقى كابتن علينا؟”، وكان والدي يسمع هذه الكلمات ولكنه التزم الصمت.
ولكن مع الوقت، وبعد ما قدمته في التدريبات، الجميع بدأ يحترمني ويقترب مني، لأنهم لمسوا في شخصيتي الحماس والنية الصافية، وأنني ألعب من أجل الفريق.
ما أبرز الصعوبات التي واجهتها في مسيرتك؟
أبرز ما مررت به كان إصابة الرباط الصليبي عام 2015، أثناء اللعب مع أصدقائي.
كيف تعرضت للإصابة أو كيف جاءت لك الإصابة ؟
كنت ألعب مع اصدقائي أثناء حجز الكورة في الملعب، وفجأه ركبتي طرقعت بصوت مرتفع وشعرت أن قدمي بُترت ولم اشعر بها نهائيا.
بجانب ذلك، كانت وفاة عمي من أصعب اللحظات في حياتي.
كيف ترى استعدادك للموسم الجديد؟
نخوض فترة إعداد قوية جدًا، وهناك دعم واضح من الجهاز الفني والإدارة.
نخوض أول مباراة ودية خلال الأسبوع القادم، بينما تنطلق مباريات الدوري الرسمية في شهر سبتمبر، وأطمح لتقديم موسم استثنائي.
ما هدفك الشخصي خلال هذا الموسم؟
هدفي أن يكون هذا الموسم نقطة تحوّل.
وسأعطي كل ما لدي.
وإذا لم يكرمني الله هذا العام، سأفكر جديًا في إنهاء مسيرتي الكروية والتركيز على مستقبلي المهني، خاصة أنني أعمل بالفعل منذ ثلاث سنوات وأبلغ من العمر 22 عامًا.
مَن اللاعب الذي تعتبره قدوتك عالميًا؟
لوكا مودريتش، أراه لاعبًا راقيًا، يتمتع بأسلوب وأداء استثنائي، وهو مثلي الأعلى عالميًا.
ما هو ناديك المفضل ولماذا؟
مانشستر سيتي.
لأنه فريق يلعب كرة حديثة ومتطورة، وأسلوبه قريب جدًا من طريقة لعبي، و أحلم بالوصول لمستواه.
هل تطمح للعب في الدوري المصري الممتاز؟ وأي نادٍ تحديدًا؟
بالتأكيد، أحلم باللعب في النادي الأهلي.
هو بيتي المفضل وأتمنى أن أمثله يومًا ما.
ما أهم صفات كابتن الفريق الناجح من وجهة نظرك؟
الشخصية القوية.
الكابتن لا بد أن يكون كلمته مسموعة، وأن يكون صارمًا وقت الحاجة، دون أن يفقد علاقته بزملائه. يجب أن يكون قدوة في كل شيء.
هل تستمع لرأي زملائك أثناء المباريات أو القرارات؟
بالطبع، أستمع للجميع وإذا وجدت رأيًا صحيحًا أكون أول من ينفذه. ولكن في النهاية، قراري هو ما يُنفذ داخل الملعب.
ما الخطة الأفضل لقيادة فريقك في المباراة القادمة؟
أرى أن خطة 4-3-2-1 هي الأنسب لنا.
كل لاعب يعرف مكانه جيدًا ويُكلف بمهام واضحة، وهذا يحقق التوازن في الملعب.
ما رسالتك للشباب الطامحين للعب كرة القدم؟
لا تدفع أي مبلغ لتلعب كرة القدم. من يدفع ليلعب لا يستحق، والكرة ليست استثمارًا بل موهبة تُقدّر. ثق بنفسك، وابقَ خلف حلمك حتى يتحقق، وربنا لا ينسى أحدًا.
![]()
