...
Img 20250625 wa0134

كتبت ساره ابو عميرة

 

في عالم كرة القدم، لا يصنع المجد فقط من يملكون المهارة، بل من يستطيعون الوقوف بعد السقوط، ومن يؤمنون بأن الإصرار طريق لا يُخذل سالكوه.
نجم حوارنا اليوم هو أحد أولئك الذين اختاروا ألا يستسلموا، بل أن يُكملوا الطريق رغم الصعوبات.
إنه الكابتن هاني خلف، لاعب أثبت أن الإخلاص للكرة لا تحدّه إصابة، ولا توقفه خيبة، بل تصنعه التجارب، وتشكله الإرادة.

في هذا اللقاء، نقترب من تفاصيل مسيرته، نتعرّف إلى محطات مؤثرة، ونسلط الضوء على ملامح شخصية رياضية جديرة بالاحترام والتقدير.

 

1. بدايةً، من هو الكابتن هاني خلف؟ وكيف كانت بدايتك مع كرة القدم؟

كانت بدايتي، كحال كثير من اللاعبين، في الشارع مع الأصدقاء. ومن هناك بدأت تظهر موهبتي، إلى أن اكتشفني الكابتن أسامة رمضان، وكانت تلك اللحظة بداية دخولي الحقيقي إلى عالم كرة القدم.

 

2. ما هي أبرز المحطات في مسيرتك الكروية حتى الآن؟

بدأت في مركز شباب منشية التحرير تحت إشراف الكابتن الراحل عمرو زغلول، ثم انتقلت إلى نادي النصر القاهري، حيث قضيت عامًا كاملاً، لكن بسبب بعض الظروف، توقفت عن اللعب واتجهت للعمل، وبقيت عامًا كاملًا دون نادٍ.
ثم عدت إلى الملاعب من خلال نادي بتروجيت تحت قيادة الكابتن محمد ثابت، وبعدها انضممت إلى نادي الشمس.

 

3. من المدرب أو الشخص الذي كان له أثر كبير في مستواك وتطورك؟

الكابتن محمد ثابت كان له دور كبير في تطوير مستواي، خاصة خلال فترة وجودي في بتروجيت. كذلك عملت مع الكابتن طه شحاتة في نادي الشمس، لكنني تعرضت حينها لإصابة بالرباط الصليبي في عام 2019، مما أثر على تلك المرحلة.

 

4. هل هناك لحظة فارقة شعرت فيها بأنك بدأت تفرض اسمك على الساحة؟

نعم، كانت بدايتي مع نادي الشمس قوية جدًا، وقدّمت فترة إعداد ممتازة، وكنت متفائلًا للغاية بأن هذا الموسم سيكون الأفضل في مسيرتي. ولكن للأسف، جاءت الإصابة لتوقف كل شيء.

 

5. كيف ترى تجربتك الحالية مع ناديك؟ وما الدور الذي تؤديه داخل الفريق؟

أرى أن تجربتي الحالية مميزة جدًا، وأنا راضٍ وسعيد بها. ألعب في أكثر من مركز، لكن مركزي الأساسي هو “هاف لفت”، وأحيانًا أؤدي دور صانع الألعاب (بلايميكير)، وهو ما يمنحني تنوعًا في الأداء ومساحة للتعبير عن قدراتي.

 

6. ما هي أبرز التحديات التي واجهتك في مشوارك؟ وكيف تغلبت عليها؟

أصعب ما واجهته كان الإصابة بـقطع في الرباط الصليبي مرتين؛ الأولى في عام 2019، والثانية في عام 2022. الإصابة الثانية كانت ضربة قاسية جدًا، لكنني تحمّلت وتجاوزت الأمر بقوة وإصرار، مدعومًا من أسرتي والمقربين مني.

 

7. من هو قدوتك الكروية محليًا وعالميًا؟ ولماذا؟

محليًا: الكابتن محمد أبو تريكة، لأنه مثال يُحتذى به في الأخلاق، الاحترام، والالتزام.
عالميًا: ليونيل ميسي، لأنه موهبة استثنائية، ولن يتكرر مثله على مدار التاريخ.

 

8. كيف تحافظ على لياقتك الذهنية والبدنية، خصوصًا قبل المباريات المهمة؟

بدنيًا، ألتزم بالتدريبات حتى في أوقات الراحة، وأحرص على الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية، بالإضافة إلى جلسات الاستشفاء الأسبوعية.
أما ذهنيًا، فأحب أن أبقى هادئًا، أمزح مع أصدقائي، وأستمع إلى الموسيقى. لا أفضل التركيز الزائد، لأن ذلك أحيانًا يأتي بنتائج عكسية معي.

 

9. ماذا يمثل لك الجمهور؟ وهل تؤثر فيك ردود أفعالهم؟

الجمهور هو روح اللعبة، وجوده يصنع الفارق، وصوته يمنحني طاقة مضاعفة داخل الملعب.
ردود أفعالهم تؤثر فيّ كثيرًا، خاصة الإيجابية منها. أما السلبية، فأتعامل معها بعقلانية، وأركز على ما يفيدني منها فقط.

 

10. ما هي خطتك لما بعد الاعتزال؟ هل تفكر في التدريب أو الإدارة؟

في الوقت الحالي، لا أفكر في مجال التدريب إطلاقًا. قد أتجه إلى مجال آخر مختلف، ولكن القرار لم يُحسم بعد، لأنني ما زلت في قلب اللعبة، وكل تركيزي الآن على تقديم أفضل ما لدي داخل المستطيل الأخضر.

 

11. ما النصيحة التي تقدمها لأي لاعب شاب يحلم بالنجومية؟

أنصح أي لاعب شاب أن يتمرن بجد واجتهاد، ولا يسمح لأحد أن يحبطه. إذا كنت تؤمن بموهبتك، اعمل عليها وطوّرها، ولا تتوقف حتى تصل.
الطريق ليس سهلاً، لكنه يستحق.

 

12. جملة تقولها لنفسك قبل كل مباراة؟

أقول لنفسي دائمًا: “أتمنى أن أكون موفقًا اليوم”.
وعندما يكون هناك جمهور كبير، أشعر بحماس مختلف، وأخرج كل ما لدي داخل الملعب… أحيانًا أقدّم أداءً عالميًا في تلك اللحظات.

 

13. أخيرًا، كيف تحب أن يتذكرك الناس كلاعب كرة قدم؟

أتمنى أن يتذكرني الناس أولًا بالاحترام، فهو الأساس في كل شيء.
ودائمًا أقول: “من يسمع عني، أتمنى أن يتمنى رؤيتي”… وهذا المبدأ أطبقه في حياتي داخل وخارج الملعب.

 

اقتباس بارز من الحوار:

> “من يسمع عني… أتمنى أن يتمنى رؤيتي. والاحترام هو الأساس.”
– الكابتن هاني خلف

 

 

الخاتمة:

كان لقاؤنا مع الكابتن هاني خلف فرصة لاكتشاف روح لا تعرف الانكسار، ولا تؤمن إلا بالعودة الأقوى بعد كل سقوط.
في كلماته صدقٌ، وفي مسيرته رسالة لكل من يظن أن الطريق إلى الحلم يخلو من العثرات.
ومع كل خطوة يخطوها على أرض الملعب، يثبت أن كرة القدم ليست فقط موهبة، بل التزام، وتضحية، واحترام للنفس وللآخرين.

نتمنى للكابتن هاني مستقبلًا مشرقًا، ومسيرة تليق بإصراره وأخلاقه العالية، وننتظر أن نراه يومًا ما ضمن كوكبة النجوم الذين صنعوا الفرق داخل المستطيل الأخضر وخارجه.

مع خالص التمنيات بدوام النجاح والتألق.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *