...
Img 20250625 wa0048

حوار أجرته: سارة أبو عميرة 

في رحلة لاعب كرة القدم، هناك ما يُرى على أرض الملعب، وهناك ما يُخفى خلف الكواليس. محمد، اللاعب الطموح الذي يحمل في قلبه شغف اللعبة وإصرار البدايات، يفتح لنا قلبه لأول مرة ليحكي عن لحظات الانكسار، ولحظات النهوض، عن الحلم الذي لا يغيب، وعن صوت داخلي لا يتوقف عن الهمس: “اصبر، فالقادم أجمل”.

1. ما الشيء الذي لا يعرفه الناس عنك كلاعب؟ شيء يحدث داخلك وأنت في الملعب؟
لا أعتقد أن هناك شيئًا خفيًا، فالأمر بسيط جدًا. أكثر ما يشغلني وأنا في الملعب هو سؤال: “كيف أنا هنا، بينما زملائي الآخرون يلعبون في أماكن أعلى؟”

2. ما أصعب لحظة بكيت فيها بسبب كرة القدم؟ ومتى كانت؟
عندما رحلت عن نادي غزل المحلة، كانت من أصعب اللحظات. كنت لاعبًا أساسيًا في الفريق، لكن الرحيل جاء بسبب مدرب، لا أرغب في ذكر اسمه، ولم يكن القرار عادلًا بالنسبة لي.

3. هل قيل عنك كلام أو أطلقت إشاعة سببت لك أذى؟ وكيف واجهت ذلك؟
بكل بساطة، لا أعير مثل هذه الأمور أي اهتمام. أرمي الكلام خلف ظهري وأمضي.

4. لو عاد بك الزمن، هل هناك قرار ندمت عليه؟
نعم، لو عاد بي الزمن، لما غادرت غزل المحلة.

5. هل شعرت يومًا بالظلم؟ وكيف تعاملت مع هذا الإحساس؟
بالتأكيد، ولكن تعاملي دائمًا يكون بالتدريب والاجتهاد أكثر، وأنتظر فرصتي بصبر حتى تأتي.

6. لو أُتيحت لك فرصة لعب مباراة واحدة أمام خصم معين… من تختار؟ ولماذا؟
لا أعتبر أن لي خصومًا… أنا أرى نفسي الرقم واحد.

7. هل مرّت لحظة قلت فيها لنفسك: “أنا فعلًا لاعب كبير”؟ ومتى كانت؟
لا أعتقد أن من حق اللاعب أن يقيّم نفسه بهذه الطريقة. المدرب أو الجماهير هم من يقررون ذلك، وأنا في النهاية صاحب قرار، لكن لا أقول على نفسي مثل هذا الكلام.

8. ما الفرق بين محمد داخل الملعب ومحمد الذي لا يراه الناس خارجه؟
لا أعتقد أن هناك فرقًا كبيرًا. داخل الملعب، أتفاعل مع الأجواء والمواقف، وخارجه أكون شخصًا آخر حسب الظروف وما يحيط بي.

9. هل شعرت في وقت من الأوقات أن حلمك يضيع؟ ومن أعادك للطريق؟
لا، لم أشعر أبدًا بذلك. طالما أنني أُجتهد وأتعب، فإن الله يكرمني. أنا من أعاد نفسي بنفسي، بفضل الله وحده.

10. ما سر النجاح الذي لا يراه أحد؟ هل هو التعب؟ الوحدة؟ أم الوجع؟
لا يوجد سر، فقط تعب واجتهاد، والله لا يُضيع تعب من أخلص.

11. لو تكلمت كرة القدم، ماذا كانت ستقول لك؟
كانت ستحكي الكثير… لكن في النهاية، الأرزاق بيد الله وحده.

12. ما الذي تفكر فيه دائمًا قبل النوم؟
أقول: “يا رب أكرمني، وعوّضني خيرًا”، ثم أنام كأي إنسان طبيعي. حلمي أن ألعب في الأهلي أو الزمالك، ثم أُحترف خارج مصر، وأمثّل منتخب مصر، وأخيرًا، أن يكون لي نادٍ خاص في المستقبل.

13. كم عمرك؟ وما هو مؤهلك الدراسي؟
أنا أبلغ من العمر 22 عامًا، خريج كلية التربية الرياضية، حاصل على بكالوريوس في التربية الرياضية.

الخاتمة

في الختام، يبقى محمد السيد مثالًا للاعب الذي لم تغره الأضواء، ولم تُثنه العثرات عن المضيّ قدمًا.
بين الطموح والصبر، وبين الإيمان والتعب، يشق طريقه نحو الحلم، واضعًا قدميه على أرض الواقع وعينيه على السماء.
ربما لم تقل كرة القدم كلمتها الأخيرة بعد… ولكن محمد، بالتأكيد، لم يُغلق دفتر الحلم.

Loading

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *